فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 503

تنبيه: من شك في طلوع الفجر له أن يأكل أو يشرب حتى يتيقن طلوع الفجر ثم يُمسك لقوله تعالى"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر"البقرة. وقد قيل لابن عباس رضي الله عنه:"إني أتسحر فإذا شككت أمسكت، فقال له:"كل ما شككت حتى لا تشك"رواه ابن أبي شيبة وأورده الحافظ في الفتح، والأكل والشرب حتى يتبين طلوع الفجر هو مذهب الجماهير."

مباحات الصيام:

1.الاغتسال بالماء: للحديث"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر"رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح.

2.الاكتحال والقطرة: للحديث"أنه كان يكتحل وهو صائم"رواه ابن ماجه.

3.القُبلة لمن يقدر على ضبط نفسه: ولكن الأفضل الابتعاد عنها لأننا ضعفاء، وللحديث"كان النبي - صلى الله عليه وسلم يُقبِّلُ وهو صائم ويُباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه"رواه الجماعة إلا النسائي.

4.الحجامة: للحديث"احتجم وهو صائم"رواه البخاري.

5.المضمضة والاستنشاق بدون مبالغة:"للحديث"فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائمًا"رواه أصحاب السُنن وقال الترمذي حسن صحيح. قال ابن تيمية: وشم الروائح الطيبة لا بأس بها للصائم والحقنة والقطرة والكحل والبخور، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم في الصيام، ويفسد الصوم بها لكان هذا مما يجب على الرسول - صلى الله عليه وسلم بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبَلَّغُوه الأمة، كما بلغوا سائر شرعه، فلم ينقلوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا ولا مسندًا."

6.يُباح للصائم أن يُجامع زوجته ليلًا ما لم يطلع الفجر: لقوله تعالى"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم"سورة البقرة.

7.يُباح للصائم أن يُصبح جنبًا فيغتسل في الصباح: للحديث"كان يُصبح جنبًا وهو صائم ثم يغتسل"متفق عليه.

مبطلات الصيام:

1.الأكل والشرب عمدًا: أما من أكل وشرب ناسيًا فيتم صومه وصيامه

صحيح، للحديث"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما الله أطعمه وأسقاه"رواه الجماعة.

القيء عمدًا: وأما من ذرعه القيء رغمًا عنه فصيامه صحيح، للحديث"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدًا فليقض"رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الحاكم. ومعنى ذرعه: غلبه.

2.الحيض والنفاس ولو في آخر لحظة من اليوم: بإجماع أهل العلم.

3.الاستمناء، وهو خروج المني عمدًا سواء بيد أو بتقبيل، بإجماع أهل العلم.

4.من نوى الفطر وهو صائم بطل صومه: لأنه ترك ركنًا من أركان الصوم.

هذه المبطلات توجب على صاحبها أن يتم يومه وعليه قضاء يوم عوضًا عما أفطر.

تنبيه: ما يوجب القضاء والكفارة: الجماع فقط، فمن جامع أهله في نهار رمضان متعمدًا فعليه القضاء والكفارة، للحديث"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا قال فهل تجد ما تُطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا قال: ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه تمر، قال تصدق بهذا، قال: فهل على أفقر منا؟ فما بين لابتيها أحوج إليه منا. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، وقال: إذهب فأطعمه أهلك"

رواه الجماعة. والعَرَقُ: مكتل يسع خمسة عشر صاعًا ولابتيها: مفرده لابة وهي الجهة.

والقضاء مع الكفارة ثابت صحيح بمجموع طُرق الحديث كما قال الحافظ بن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت