لحديث أنس رضي الله عنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم، يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد"، متفق عليه. [والصاع أربعة أمداد.]
باب الدعاء بعده:
لحديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"رواه مسلم.
وأما دعاء:"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"فهي في رواية الترمذي.
وقال الألباني: إسنادها صحيح (راجع تمام المنة في التعليق على فقة السُّنّة ص 96 - 97.)
باب صلاة ركعتين بعده:
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام إني سمعت دُفّ نعليك بين يدي الساعة في الجنة. قال: ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أُصلي"متفق عليه، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أحد يتوضأ فيُحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة"رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، وعن خُمران مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فأفرغ على يمينه من إنائه فغسلها ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال:"من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يُحدث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه"رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
يُكره للمتوضيء أن يترك سُنة من السنن المتقدم ذكرها، حتى لا يُحرم ثوابها، لأن فعل المكروه يوجب حرمان الثواب، وتتحقق الكراهية بترك السُّنّة.
نواقض الوضوء:
للوضوء نواقض تبطله وتخرجه عن إفادة المقصود منه،
نذكرها فيما يلي:
أ- كل ما خرج من السبيلين:"القُبل والدبر". ويشمل ذلك ما يأتي:
1 -البول.
2 -الغائط، لقول الله تعالى:"... أو جاء أحدُُ منكم من الغائط ..."وهو كناية عن قضاء الحاجة من بول وغائط.
3 -ريح الدبر: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذ أحدث حتى يتوضأ"فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. متفق عليه، وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"رواه مسلم. وليس السمع أو وجدان الرائحة شرطًا في ذلك، بل المراد حصول اليقين بخروج شيء منه.
4،5،6 المنى والمذي والودي: لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم في المذي:"فيه الوضوء"أخرجه الشيخان وغيرهما، ولقول ابن عباس رضي الله عنهما: أما المنى فهو الذي منه الغسل، وأما المذي والودي فقال:"أغسل ذكرك أو مذاكيرك، وتوضأ وضوءك للصلاة"رواه البيهقي في السُنن.
ب- النوم ناقض مطلق للوضوء: