القتل ثلاثة أنواع:
1.عمد.
2.شبه عمد.
3.خطأ.
القتل العمد: فالقتل العمد هو أن يقصد المكلف قتل إنسان معصوم الدم (أي الذي لا يستحق القتل شرعًا) بما يغلب على الظن أنه يُقتل به، ويفهم من هذا التعريف أن جريمة القتل العمد لا تتحقق إلا إذا توافرت فيها الأركان الآتية:
1 -أن يكون القاتل عاقلًا، بالغًا، قاصدًا القتل.
أما اعتبار العقل والبلوغ، فلحديث عليّ رضي الله عنه وكرم الله وجهه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"رُفع القلم عن ثلاث: عن المجنون حتى يُفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم"رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع.
روى أبو داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: العمد قَوْدٌ، إلا أن يعفو ولي المقتول"صححه الألباني في صحيح الجامع بلفظ(العمود قود، والخطأ"
دية) .
وروى ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل عامدًا فهو قود، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا"، وصححه الألباني في صحيح الجامع، وفي الحديث"من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودي وإما أن يُقاد"متفق عليه.
2 -أن يكون المقتول آدميًا، ومعصوم الدم: أي أن دمه غير مُباح.
3 -أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يُقتل بها غالبًا، فإذا لم تتوفر هذه الأركان، فإن القتل لا يُعتبر قتلًا عمدًا.
أداة القتل:
لا يُشترط في الأداة التي يقتل بها سوى أنها مما تقتل غالبًا، سواء أكانت محددة أم متلفة لتماثلهما في إزهاق الروح.
وقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم رض (أي كسر) رأس يهودي بين حجرين، وكان فعل ذلك بجارية من الجواري.
ومن هذاالقبيل القتل بالإحراق بالنار، والإغراق بالماء، والإلقاء من شاهق، وإلقاء حائط عليه، وخنق الأنفاس، وحبس الإنسان، ومنع الطعام والشراب عنه حتى يموت جوعًا، وتقديمه لحيوان مفترس، أو بسكين أو طلق ناري أو غيره.
ومنه ما إذا شهد الشهود على إنسان معصوم الدم بما يوجب قتله، ثم بعد قتله يرجعون عن الشهادة ويقولون تعمدنا قتله، فهذه كلها من الأدوات التي غالبًا ما تقتل.
ومن قدَّم طعامًا مسمومًا لغيره، وهو يعلم أنه مسموم فمات به، اقْتُصَّ منه.
روى البخاري ومسلم:"أن يهودية سمَّت النبي - صلى الله عليه وسلم في شاة، فأكل منها لقمة، ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبي - صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها". أي أنه عفا عنها قبل أن تحدث الوفاة لواحد ممن أكل. فلما مات بشر بن البراء قتلها به"لما رواه أبو داود:"أنه - صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها"."
القتل شبه العمد:
وهو أن يقصد المكلف الجناية دون القتل، كأن يضربه بعصًا خفيفة أو حجر صغير أو سوط أو لكزه بيده فيموت المضروب. وقد تحدث الوفاة إما لأن المضروب كان صغيرًا أو مريضًا أو لأن الضرب كان في مقتل.