فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 503

الجمع بين الصلاتين:

يجوز للمصلي أن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا وتأخيرًا وبين المغرب والعشاء كذلك إذا وجدت حالة من الحالات الآتية: الجمع في السفر: جواز الجمع تقديمًا وتأخيرًا (بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء) .

عن معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّرَ الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت قبل أن يرتحل جمع بين

المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم نزل فجمع بينهما. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما والحديث صحيح، صححه الألباني في الإرواء"578".

عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّرَ الظهر إلى وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب""متفق عليه".

عن عقيل قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل"رواه البيهقي وإسناده صحيح، صححه الألباني في الإرواء"المجلد الثالث ص 32".

الجمع بعرفة والمزدلفة:

اتفق العلماء على أن الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر بعرفة، وبين المغرب والعشاء جمع تأخير بمزدلفة سُنة لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى المغرب والعشاء بمزدلفة جميعًا، كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما. رواه البخاري والنسائي.

عن جابر رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم صلى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفحر. مختصر لأحمد ومسلم والنسائي.

والأحاديث السابقة تدل على أن الجمع كان بأذان واحد وإقامتين من غير تطوع بينهما ومن غير تسبيح بينهما ولا على أثر واحدة منهما.

الجمع في المطر:

روى البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة"رواه البخاري."

الجمع للمقيم من غير خوف أو مطر بقصد عدم إحراج الأمة:

عن ابن عباس رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين ا لمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف قيل لابن عباس ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يُحرج أمته"رواه الجماعة إلا البخاري ومُسلم."

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء. متفق عليه. يعنى سبعًا جمعًا، وثمانيًا جمعًا كما في رواية البخاري.

عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم لم يفتر ولا ينثنى: الصلاة الصلاة. فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أمَّ لك! ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته. رواه مسلم.

الجمع بسبب العذر أو المرض:

والعذر: هو كل ما منعك من صلاة الجمعة أو الجماعة لخوف على النفس أو المال أو العرض.

والمرض المبيح للجمع: هو المرض الذي يُلحق بالعبد المشقة والضعف إذا أدى كل صلاة في وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت