فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 503

المتتبع لآيات القرآن يرى أن الله سبحانه وتعالى يذكر الصلاة ويقرنها بالذكر تارة"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر"سورة العنكبوت.

وكقوله تعالى:-"قد أفلح من تزكّى وذكر اسم ربه فصلّى"سورة الأعلى.

،"وأقم الصلاة لذكري"سورة طه.

*وتارةً يقرنها بالزكاة:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"سورة البقرة.

* ومرة بالصبر:"واستعينوا بالصبر والصلاة"سورة البقرة.

* وطورًا بالنُسك:"فصل لربك وانحر"سورة الكوثر، وأيضًا"قل إن صلاتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"سورة الأنعام.

* وأحيانًا يفتتح بها أعمال البر ويختتمها بها كما في سورة المؤمنون"قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون".. إلى قوله تعالى"والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون".

* وقد بلغ من عناية الاسلام بالصلاة أن أمر بالمحافظة عليها في الحضر والسفر والأمن والخوف فقال تعالى"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا، فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمّكم ما لم تكونوا تعلمون"سورة البقرة.

* وقد شدد النكير على من يُفرِّط فيها وهدد الذين يضيعونها فقال جل شأنه:-"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غَيًّا"سورة مريم، وقال"فويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون"سورة الماعون.

*وقد سأل إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعله وذريته مقيمًا لها فقال:-"رب اجعلني مقيم الصلاة، ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء"سورة ابراهيم.

*قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"رواه مسلم.

*قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الجامع.

*عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:-"أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل"رواه البخارى ومسلم.

* وعن أم سلمة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضى وتابع"قالوا يا رسول الله: ألا نقاتلهم؟ قال"لا، ما صلوا"رواه مسلم، فقد جعل المانع من مقاتلة أمراء الجور إقامتهم للصلاة.

*وعن أبي سعيد قال: بعث عليٌ رضي الله عنه - وهو باليمن -إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، بذُهيبة فقسمها بين أربعة، فقال رجل يا رسول الله اتق الله. فقال"ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟"ثم ولّى الرجل فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال لا:"لعله أن يكون يصلي"فقال خالد: وكم من رجل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال النبي صلي الله عليه وسلم:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس و أشق بطونهم"مختصر من حديث للبخاري ومسلم، وفي هذا الحديث جعل النبي - صلى الله عليه وسلم الصلاة هي المانعة من القتل، أي عدم الصلاة يوجب القتل.

*وعن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال:"من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف"

قال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رياسته (وزارته) أو تجارته، فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت