فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 503

صيام شهر رمضان واجب بالكتاب والسُّنّة وإجماع الأمة، فقد قال تعالى:"شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هُدىً للناس وبينات من الهُدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه"البقرة. وقول رسوله

-صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"متفق عليه.

ب- فضل رمضان:

لِرمضانَ فضائلُ عظيمةٌ، ومزايا عديدة لم تكن لغيره من الشهور. والأحاديث التالية تثبت ذلك وتؤكده:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان"

مُكفِّرات لما بينهن، إن اجتنبت الكبائر"رواه مسلم. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدَت الشياطين ومردة الجان، وغُلّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد:"يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة"الترمذي وغيره وحسنه الألباني في المشكاة.

المادة السادسة: في فضل البر والإحسان في رمضان:

لفضل رمضان، قد فُضّل كل ما يقع فيه من أفعال الخير وأضرب البر والإحسان، ومن ذلك:

1.الصدقة: قال - صلى الله عليه وسلم:"من فَطّر صائمًا فله أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء"رواه أحمد والترمذي وهو صحيح. وكان - صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل. أخرجه البخاري.

2.قيام الليل: إذ قال - صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه. وكان - صلى الله عليه وسلم يُحيي ليالي رمضان، وإذا كان العشر الأواخر أيقظ أهله، وكل صغير وكبير يُطيق الصلاة"مسلم."

3.تلاوة القرآن الكريم: إذ كان - صلى الله عليه وسلم يُكثر من تلاوة القرآن الكريم في رمضان، وكان جبريل عليه السلام يُدارسه القرآن في رمضان"كما ورد في صحيح البخاري."

4.الاعتكاف: وهو ملازمة المسجد للعبادة تقربًا إلى الله عز وجل، فقد اعتكف - صلى الله عليه وسلم ولم يزل يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى كما ورد في الصحيح.

5.الاعتمار: وهو زيارة بيت الله الحرام للطواف والسعي، في رمضان، إذ قال - صلى الله عليه وسلم:"عمرة في رمضان تعدل حجة معي"متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"متفق عليه.

المادة السابعة: في ثبوت شهر رمضان:

يثبت دخول رمضان بأحد أمرين: أولهما كمال الشهر السابق عنه وهو شعبان فإذا تم لشعبان ثلاثون يومًا، فيوم الواحد والثلاثين هو أول يوم من رمضان قطعًا. وثانيهما رؤية هلاله، فإذا رؤي هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فقد دخل شهر رمضان ووجب صومه لقوله تعالى:"فمن شهد منكم الشهر فليصمه"البقرة. وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا"أخرجه مسلم.

ويكفي في ثبوت رؤيته شهادة عدل أو عدلين إذ أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان. أبو داود وغيره وهو صحيح.

تنبيه: متى رأى الهلال أهل بلد مسلم وجب الصوم على جميع البلاد الإسلامية التي تشترك مع هذا البلد في جزء من الليل وهو قول جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت