فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 503

الفرض الأول: النية، وحقيقتها الإرادة المتوجهه نحو الفعل، ابتغاء رضا الله تعالى وامتثال حكمه، وهي عمل قلبي محض لا دخل للسان فيه، والتلفظ بها غير مشروع، ودليل فرضيتها حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى .."الحديث رواه الجماعة."

الفرض الثاني: غسل الوجه مرة واحدة: أي إسالة الماء عليه، لأن معنى الغسل الإسالة. وحد الوجه من أعلى تسطيح الجبهة إلى أسفل اللحيين طولًا، ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضًا.

الفرض الثالث: غسل اليدين إلى المرفقين ويبدأ من أطراف الأصابع إلى المرفقين. والمرفق هو المفصل الذي بين العضد والساعد، ويدخل المرفقان فيما يجب غسله وهذا هو المضطرد من هدى النبي - صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عنه - صلى الله عليه وسلم أنه ترك غسلهما.

الفرض الرابع: مسح الرأس، والمسح معناه الإصابة بالبلل ولا يتحقق إلا بحركة العضو ا لماسح ملصقًا بالممسوح. والمحفوظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم في ذاك طرق ثلاث:

أ. مسح جميع رأسه: ففي حديث عبد الله بن زيد:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم، مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه"رواه الجماعة.

ب. مسحه على العمامة وحدها: ففي حديث عمرو بن أمية رضي الله عنه قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه"رواه أحمد والبخاري وابن ماجه.

جـ. مسحه على الناصية والعمامة، ففي حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين"رواه مسلم. هذا هو المحفوظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه الاقتصار على مسح بعض رأسه.

الفرض الخامس: غسل الرجلين مع الكعبين: وهذا هو الثابت المتواتر من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم وقوله. قال ابن عمر رضي الله عنهما: تخلف عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم، في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته:"ويل للأعقاب من النار"مرتين أو ثلاثًا، متفق عليه، وقال عبد الرحمن بن أبي ليلي: أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم على غسل العقبين.

[أرهقنا العصر: أخرنا.] [العقب: العظم الناتيء عند مفصل الساق والقدم.]

وما تقدم من الفرائض هو المنصوص عليه في قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين"المائدة (6) .

الفرض السادس: الترتيب: لأن الله تعالى قد ذكر في الآية فرائض الوضوء مرتبة [وهذا هو قول جمهور العلماء] . وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم وجوب الترتيب لما ورد في حديث المقداد بن معد يكرب قال:"أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وغسل رجليه ثلاثًا وسنده صحيح وقال الشوكاني إسناده صالح"وقد أخرجه الضياء (في المختارة) وهو يدل على عدم وجوب الترتيب، وقد حسن الحافظ والنووي إسناده وهو الصواب إن شاء الله تعالى. راجع تمام المنة للألباني ص 88.

باب التسمية للوضوء:

بأن يقول عند الشروع: [بسم الله الرحمن الرحيم] لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني في إرواء الغليل (81) والبسملة واجبة وليست مستحبة وهو مذهب الظاهرية واسحاق وإحدى الروايتين عند أحمد واختاره صديق خان والشوكاني وهو الحق إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت