1)لقول الرسول صلي الله عليه وسلم:-"لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم"أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الجامع [7162] .
2)وعن سلمة بن الأكوع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب. رواه الجماعة إلا النسائي.
يدخل وقت صلاة العشاء بمغيب الشفق الأحمر، ويمتد إلي نصف الليل فعن عائشة رضى الله عنها قالت:"كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول"رواه البخاري.
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه"رواه البخاري في مسنده وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع [5189] .
استحباب تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها:
يستحب تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها إلى آخر وقتها المختار وهو نصف الليل لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل"، حتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال:-"إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتى"رواه مسلم.
ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم ترك المواظبة على تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل لما فيه من المشقة على المصلين، وقد كان يلاحظ أحوال المصلين فأحيانًا يعجل وأحيانًا يؤخر فعن جابر قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت الشمس والعشاء أحيانًا يؤخر وأحيانًا يعجل، إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطأوا أخّر، والصبح كان النبي - صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس".
المعاني:- أعتم: أي أخر صلاة العشاء عن أول وقتها.
عامة الليل:- كثير منه.
الهاجرة: شدة الحر في منتصف النهار عقب الزوال.
الغلس: ظلمة آخر الليل.
الشمس نقية: أي صافية لم تدخلها صفرة.
وجبت: أي سقطت وغابت.
كراهة النوم قبلها والسمر بعدها إلا في مصلحة:-
-عن أبي برزة الأسلمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر العشاء التي يدعونها العَتْمَة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها"رواه الجماعة."
وعلة كراهة النوم قبلها والحديث بعدها: أن النوم قد يفوت على النوم صلاة الجماعة والحديث بعدها: لأن الإنسان من الأفضل له أن يختم يومه بالصلاة بدلًا من أن يختمه بالسمر والحديث الذي قد يطول بالإنسان فيعتذر عليه القيام لصلاة الصبح في جماعة وعادةً ما يصاب بالكسل في نهار اليوم التالي، فيتعذر عليه القيام بكثير من الطاعات فإن أراد النوم وكان معه من يوقظه أو تحدث بخير فلا كراهة حينئذ، وعن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه"رواه أحمد والترمذي وحسنه، وعن ابن عباس قال:"رقدت في بيت ميمونة ليلة كان رسول الله صلي الله عليه وسلم عندها، لانظر كيف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم بالليل، فتحدث النبي - صلى الله عليه وسلم عندها مع أهله ساعة ثم رقد"رواه مسلم. وهذا الحديث يدلل على بيان الجواز."
يبتدأ الصبح من طلوع الفجر الصادق ويستمر حتى طلوع الشمس كما تقدم في الحديث.