حُكم الزكاة، وحكمتها، وحُكم مانعها:
أ- حُكمها:
الزكاة فريضة الله على كل مُسلم، مَلَكَ نصابًا من مال بشروطه. فرضها الله في كتابه بقوله:"خُذ من أموالهم صَدَقَةً تُطهِّرهم وتزكيهم بها"البقرة وقوله:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض"البقرة. وقوله:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"المزمل.
وبقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان"متفق عليه.
وقوله:"أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عَصموا مني دمائهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله"متفق عليه. وقوله في وصية معاذ حين بعثه إلى اليمن:"إنك تأتي قومًا أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله عز وجل قد افترض عليهم خمس صلوات، في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك فأعلمهم أنه قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"متفق عليه.
ب: حكمتها:
من الحكمة في مشروعية الزكاة ما يلي:
1.تطهير النفس البشرية من رذيلة البخل والشُحِّ، والشَّرَهِ والطمع.
2.مواساة الفقراء، وسد حاجات المعوزين والبؤساء والمحرومين.
3.إقامة المصالح العامة، التي تتوقف عليها حياة الأمة وسعادتها.
4.التحديد من تضخم الأموال عند الأغنياء، وبأيدي التجار والمحترفين، كيلا تحصر الأموال في طائفة محدودة، أو تكون دولة بين الأغنياء.
جـ - حُكم مانعها:
من منع الزكاة جاحدًا لفرضيتها كفر، ومن منعها بخلًا مع إقراره بوجوبها أثم، وأُخذت منه كرهًا مع التعزير، وإن قاتل دونها قوتل، حتى يخضع لأمر الله ويؤدي الزكاة، لقوله تعالى"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين"التوبة. ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول ا لله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عَصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله"متفق عليه. كما أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة قال:"والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها"البخاري. ووافقه الصحابة على ذلك، فكان إجماعًا منهم.
الأموال التي تجب فيها الزكاة:
تجب الزكاة في خمسة أشياء:
الأول: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار: لقول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تُغمضوا فيه"سورة البقرة آية 267. وقوله تعالى:"وآتوا حقه يوم حصاده"آية 141 سورة الأنعام.