فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 503

المسابقة مشروعة وهي من الرياضة المحمودة وقد تكون مستحبة أو مباحة حسب النية والقصد. وتكون بالعدو (أي الجري) بين الأشخاص كما تكون بالسهام والأسلحة وبالخيل والبغال والحمير. ففي المسابقة بالعدو بين الأشخاص ثبت أن عائشة رضي الله عنها قالت"سابقت النبي - صلى الله عليه وسلم فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقني. قال: هذه بتلك"رواه البخاري.

والمسابقة بالسهام والرماح وكل سلاح يُمكن أن يُرمى به يقول الله تعالى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"الآية (الأنفال) .

وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقرأ:"وأعدُّوا لهم مااستطعتم من قوة. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي"رواه مسلم.

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم"رواه البزار والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (3945) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"كل لهو باطل، ليس من اللهو محمود إلا ثلاثة تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله فإنهن من الحق"أخرجه أبو داود وغيره وحسنه محقق جامع الأصول (3040) .

ويَحْرُمُ أثناء الرمي أن يُتخذَ ما فيه الروح غرضًا فقد رأى عبد الله بن عمر جماعة اتخذوا دجاجة هدفًا لهم فقال:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا"والمسابقة بين الحيوانات ثبتت في السُّنّة الصحيحة:-

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"أخرجه أحمد وغيره وصححه الألباني

في صحيح الجامع (7374) .

مفردات الحديث: الخف: المراد به الإبل.

النصل: السهم.

الحافر: المراد به الخيل.

جواز المراهنة:

المسابقة دون رهان جائزة بإجماع العلماء كما سبق، أما المسُابقة برهان فإنها تجوز في الصور الآتية:

1.يجوز أخذ المال في المسابقة إذا كان من الحاكم أو من غيره، كأن يقول للمتسابقين: من سبق منكم فله هذا القدر من المال.

(أي مكافأة) .

2.أو يخرج أحد المتسابقين مالًا فيقول لصاحبه: إن سبقتني فهو لك. وإن سبقتك فلا شيء لك عليّ ولا شيء لي عليك.

3.إن كان المال من الاثنين المتسابقين أو من الجماعة المتسابقين ومعهم محلِّل يأخذ هذا المال إن سَبق، ولا يغرم إن سُبق.

عن ابن عمر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم سبّقَ بالخيل أو سبق وراهن"وفي لفظ"سبّق بين الخيل وأعطى السابق"رواهما أحمد وقوى الحافظ إسنادهما.

الصور التي يحرم فيها الرهان:

ولا يجوز الرهان في حالة ما إذا كان من كل واحد على أنه إن سبق فله الرهان وإن سُبق فيغرم لصاحبه مثله، لأن هذا من باب القمار المحرم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الخيل ثلاثة: فرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله في ميزانه، وأما فرس الشيطان: فالذي يقامر أو يراهن عليه، وأما فرس الإنسان: فالذي يرتبطه الإنسان يلتمس بطنها (أي النتاج) فهي ستر من الفقر. أخرجه أحمد في مسنده عن ابن مسعود وصححه الألباني في صحيح الجامع (3345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت