لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم"رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، ويؤيده حديث علي مرفوعًا:"وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ"وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 198. [السه: الدبر] "
جـ. زوال العقل: سواء كان بالجنون أو بالإغماء أو بالسكر أو بالدواء، وسواء قل أو كثر، وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء.
د. مس الفرج بدون حائل المقترن بالشهوة: لحديث يسرة بنت صفوان رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"من مس ذكره فلا يُصلِّ حتى يتوضأ"رواه الخمسة وصححه الترمذي.
ولحديث طَلْق:"أن رجلًا سأل النبي عن رجل يمس ذكره، هل عليه الوضوء؟ فقال:"لا إنما هو بضعة منك"رواه الخمسة، وصححه ابن حبان."
إذن فالمس إذا لم يكن بشهوة فإنه لا ينقض الوضوء وأما المس بشهوة فينقض الوضوء وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الألباني راجع تمام المنة (103) .
هـ: الأكل من لحوم الإبل: لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه:"كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم"
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 46) بسند صحيح عنه.
أحببنا أن نشير إلى ما ظن أنه ناقض للوضوء وليس بناقض، لعدم ورود دليل صحيح يمكن أن يعول عليه في ذلك، وبيانه فيما يلي:
1 -لمس المرأة بدون حائل:
فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قبلها وهو صائم وقال:"إن القبلة لا تنقض الوضوء ولا تفطر الصائم"أخرجه اسحاق بن راهويه، وأخرجه أيضًا البزاز بسند جيد. قال عبد الحق: لا أعلم له علة توجب تركه. وعنها رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة من الفراش فالتمسته، فوضعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"رواه مسلم والترمذي وصححه. وعنها رضي الله عنها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم، قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ"رواه أحمد والأربعة، بسند رجاله ثقات، وعنها رضي الله عنها قالت:"كنت أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي"وفي لفظ"فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي"متفق عليه.
قال الحسن رضي الله عنه:"ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم"رواه البخاري تعليقًا ووصله ابن أبي شيبة بسند صحيح. وعَصَرَ ابن عمر رضي الله عنهما بثرة وخرج منها الدم فلم يتوضأ. وبصق ابن أبي أوفى دمًا ومضى في صلاته وصلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دمًا [أى يجري دمه] وقد أصيب عباد بن بشر بسهام وهو يصلي فاستمر في صلاته، رواه أبو داود وابن خزيمة والبخاري تعليقًا.
3.القيء:
سواء كان ملء الفم أو دونه، ولم يرد في نقضه حديث يُحتج به.
4.شك المتوضي في الحدث:
إذا شك المتطهر، هل أحدث أم لا؟ لا يضره الشك ولا ينتقض وضوءه، سواء كان في الصلاة أو خارجها، حتى يتيقن أنه أحدث. فعن عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه قال: شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"رواه الجماعة إلا الترمذي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -