فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 503

وكان صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الجلسة:- اللهم (وفي لفظ: رب) اغفر لي، وارحمني، و [اجبرني] [وارفعني] واهدني وعافني وارزقني"أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي."

"رب اغفر لي، رب اغفر لي"ابن ماجه بسند حسن، فقد اختار الدعاء بهذا الإمام أحمد، وقال اسحاق بن راهويه: إن شاء قال ثلاثًا، وإن شاء قال: اللهم اغفر لي ... لأن كليهما يذكران عن النبي صلى الله عليه وسلم بين السجدتين.

ثم كان يكبر ويسجد السجدة الثانية"البخاري ومسلم."

وكان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانًا. أبو عوانة وأبو داود بسندين صحيحين.

ثم"يستوي قاعدًا على رجله اليسرى معتدلًا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه"البخاري وأبو داود.

وهذا الجلوس يعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة يجلسها المصلي بعد الفراغ من السجدة الثانية وقبل النهوض إلى الركعة التالية.

ثم"كان صلى الله عليه وسلم ينهض معتمدًا على الأرض إلى الركعة الثانية"البخاري والشافعي.

وكان يعجن في الصلاة: يعتمد على يديه إذا قام"رواه أبو اسحاق الحربي بسند صالح و معناه عند البيهقي بسند صحيح."

و"كان صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الركعة الثانية استفتح ب"الحمد لله"ولم يسكت"مسلم وأبو عوانة.

والسكوت المنفي في هذا الحديث يحتمل أنه السكوت لقراءة دعاء الاستفتاح، فلا يشمل السكوت لقراءة الاستعاذة، ويحتمل أنه أعم من ذلك، والراجح عندي كما يقول الشيخ ناصر الدين أكرمه الله الأول ... وللعلماء في الاستعاذة في غير الركعة الأولى قولان، والراجح عندنا مشروعيتها في كل ركعة. [انظر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني] .

وكان يصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى إلا أنه كان يجعلها أقصر من الأولى كما سبق. حيث"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب، وسورتين، ويطول في الأولى مالا يطول في الثانية". البخاري ومسلم.

التشهد الأول

جلسة التشهد

ثم كان بعد الفراغ من الركعة الثانية يجلس صلى الله عليه وسلم للتشهد، فإذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح"جلس مفترشًا"النسائي بسند صحيح.، كما كان يجلس بين السجدتين و"كذلك يجلس ففي التشهد الأول"البخاري وأبو داود، من الثلاثية أو الرباعية، وأمر به"المسئ صلاته"فقال له:"فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد"أبو داود والبيهقي بسند جيد.

وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"ونهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء"

الكلب"الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة، (والإقعاء) كما قال أبو عبيدة وغيره:"وهو أن يلزق الرجل أليته بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب."وهذا غير الإقعاء المشروع بين السجدتين كما تقدم."

و"كان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليمنى على فخذه (وفي رواية: ركبته) اليمنى، ووضع كفه اليسرى على فخذه (وفي رواية: ركبته) اليسرى"مسلم وأبو عوانة"."

و"كان صلى الله عليه وسلم يضع حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى"أبو داود والنسائي

بسند صحيح.

معنى حد مرفقه الأيمن: أي نهاية مرفقه الأيمن، وكأن المراد أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يجافي مرفقه من جنبه وقد صرح بذلك ابن القيم في"الزاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت