فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 503

زوجة الأب: يُحرم على الإبن ا لتزوج بحليلة أبيه، بمجرد عقد الأب عليها، ولو لم يدخل بها. وكان هذا النوع من الزواج فاشيًا في الجاهلية وكانوا يُسمونه زواج المقت، وسُمي الولد منها مُقيتًا، وقد نهى الله عنه وذمه ونفر منه قال تعالى:"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلًا"النساء.

المحرَّمات بسبب الرَّضاع:

يُحرَّم من الرضاع ما يحرَّم من النسب، والذي يحرم من النسب: الأم، والبنت، والأخت، والعمة، والخالة، وبنات الأخ، وبنات الأخت. وهي التي بينها الله تعالى في قوله:"حُرِّمت عليكم أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعمَّاتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ وبنات الأخت، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة"وعلى هذا فتنزل المرضعة منزلة الأم، وتَحْرُم على المُرضَع، هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب فتحرم:

1.المرأة المرضعة، لأنها بإرضاعها تُعد أمًا للرضيع.

2.أم المرضعة، لأنها جدة له.

3.أم زوج المرضعة - صاحب اللبن - لأنها جدة كذلك.

4.أخت الأم لأنها خالة الرضيع.

5.أخت زوجها - صاحب اللبن - لأنها عمته.

6.بنات بنيها وبناتها، لأنهن بنات إخوته وأخواته.

7.الأخت، سواء أكانت أختًا لأب وأم، أو أختًا لأم، أو أختًا لأب.

تنبيه: الأخت لأب وأم: وهي التى أرضعتها الأم بلبان الأب، سواء أرضعت مع الطفل الرضيع أو رضعت قبله أو بعده.

والأخت من الأب: وهي التي أرضعتها زوجة الأب.

والأخت من الأم: وهي التي أرضعتها الأم بلبان رجل آخر.

الرضاع الذي يثبت به التحريم:

الظاهر أن الإرضاع الذي يثبت به التحريم، هو مطلق الإرضاع، ولا يتحقق إلا برضعة كاملة، وهي أن يأخذ الصبي الثدي ويمتص اللبن منه، ولا يتركه إلا طائعًا من غير عارض يعرض له، فلو مص مصة أو مصتين فإن ذلك لا يُحَرِّم لأنه دون الرضعة، ولا يؤثر في الغذاء.

قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"لا تُحَرِّم المصة ولا المصتان"رواه الجماعة إلا البخاري. والمصة هي الواحدة من المص: وهو أخذ اليسير من الشيء. وللعلماء في هذه المسألة آراء نُجملها فيما يأتي:

1.أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم أخذًا بإطلاق الإرضاع في الآية ولما رواه البخاري، ومسلم، عن عقبة بن الحارث، قال:"تزوجت أ م يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت:"قد أرضعتكما"فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال:"وكيف وقد قيل .. دعك منها"فترك الرسول - صلى الله عليه وسلم السؤال عن عدد الرضعات، وأمره بتركها دليل على أنه لا اعتبار إلا بالإرضاع، فحيث وجد اسمه وجد حُكمه، ولأنه فعل يتعلق به التحريم، فيستوي قليله وكثيره كالوطء الموجب له، ولأن إنشاز العظم، وإنبات اللحم، يحصل بقليله وكثيره. وهذا مذهب علي وابن عباس وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، والزهري وقتادة وحماد والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد."

2.أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات. لما رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن عائشة قالت: كان فيما نزل من القرآن"عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن"وهذا تقييد لإطلاق الكتاب والسُنة، وتقييد المطلق بيان، لا نسخ، ولا تخصيص، ولو لم يعترض على هذا الرأي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت