1 -فهو طريق إلى رحمة الله وجنته، يقول الله سبحانه:"فلا اقتحم العقبة. وما أدراك ما العقبة. فك رقبة"البلد (11 - 13) .
وجاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، دلني على عمل يُدخلني الجنة، فقال"عتق النسمة وفك الرقبة". قال: يا رسول الله، أوليسا واحدًا؟ قال:"لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها"وصححه الألباني في المشكاة.
2 -والعتق كفارة للقتل الخطأ، يقول الله تعالى:"ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة" (النساء 92) .
3 -وهو كفارة للحنث باليمين لقوله تعالى:"فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة"المائدة 89.
4 -والعتق كفارة في حالة الظهار، يقول الله سبحانه"والذين يُظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا" (المجادلة 3) .
5 -جعل الإسلام من مصاريف الزكاة شراء الأرقاء وعتقهم، يقول الله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب" (التوبة 6) .
6 -أمر بمكاتبة العبد على قدر من المال، حيث قال تعالى:"والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم"النور 33.
7 -من نذر أن يحرر رقبة وجب عليه الوفاء بالنذر متى تحقق له مقصوده.
وبهذا يتبين أن الإسلام ضيق مصادر الرق، وعامل الأرقاء معاملة كريمة، وفتح أبواب التحرير، تمهيدًا لخلاصهم نهائيًا من نير الذل والاستعباد، فأسدى بذلك لهم يدًا لا تُنسى على مر الأيام.
الأرض التي تؤخذ عنوة:
إذا غنم المسلمون أرضًا، بأن فتحوها عنوة بواسطة الحرب والقتال، وأجلوا أهلها عنها، فالحاكم مُخير بين أمرين:
1 -إما أن يقسمها على الغانمين.
2 -وإما أن يقفها على المسلمين.
وإذا وقفها على المسلمين ضرب عليها خراجًا مستمرًا، يؤخذ ممن هي في يده، سواء أكان مسلمًا أم ذميًا، ويكون هذا الخراج أجرة الأرض ويؤخذ كل عام، ويُنفق بعد جبايته في صالح المسلمين العام وأصل الخراج هو فعل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، في الأرض بعد فتحها، كأرض الشام، ومصر والعراق (في الصحيح) .
الأرض التي جلا أهلها عنها خوفًا أو صُلحًا:
وكما تجب قسمة الأرض المفتوحة على الغانمين، أو وقفها على المسلمين، يجب ذلك في الأرض التي تركها أهلها خوفًا منا، أو التي صالحناهم على أنها لنا، ونقرهم عليها نظير الخراج، ولا يسقط عنهم وإن أسلم أهلها فيما بعد.
وأما التي صالحناهم على أنها لهم، ولنا الخراج عنها، فهي كالجزية تسقط بإسلامهم، وإذا كان الخراج أجرة فإن تقديره يرجع إلى الحاكم فيضعه بحسب اجتهاده، إذ أن ذلك يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة.
العجز عن عمارة الأرض الخراجية:
ومن كان تحت يده أرض خراجية فعجز عن عمارتها أجبر على أحد أمرين:
1 -إما أن يؤجرها.
2 -أو يرفع يده عنها.
لأن الأرض هي في الواقع للمسلمين، ولا يجوز تعطيلها عليهم.