فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 503

جزورًا فتلطخ بدمها وفرثها ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ"أخرجه عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير بسند صحيح عنه. وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم، ذكره البخاري تعليقًا ووصله ابن أبي شيبة بسند صحيح، وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دمًا (أي يجري) واعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين قاله النووي، فعن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض ماذا تصنع؟ فقال: تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"متفق عليه". وأما دم البراغيث وما يترشح من الدمامل فإنه يُعفى عنه فقد سئل أبو مجلز عن القيح يصيب"

البدن والثوب؟ فقال ليس بشيء، وإنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح. وقال ابن تيمية: ويجب غسل الثوب من المدة والقيح والصديد. قال: ولم يقم دليل على نجاسته.

3.لحم الخنزير:

قال تعالى:"قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس"الأنعام (145) أي فإن ذلك كله خبيث تعافه الطباع السليمة، فالضمير راجع إلى الأنواع الثلاثة.

4،5 بول الآدمي ورجيعه (أي الغائط) :

ونجاسة هذه الأشياء متفق عليها، ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفي في تطهيره بالرش لحديث أم قيس رضي الله عنها:"أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، وأن ابنها ذاك بال في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلًا"متفق عليه"وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل"رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع (2839) ."

قال قتادة: هذا ما لم يطعما فإن طعما غُسل بولهما.

6.الودي:

وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف. قالت عائشة:"وأما الودي فإنه يكون بعد البول فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا يغتسل، رواه ابن المنذر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: المني والودي والمذي، أما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما إسباغ الطهور"رواه الأثرم والبيهقي ولفظه:"وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك أو مذاكيرك وتوضأ وضوءك في الصلاة".

7.المذي:

وهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة، وقد لا يشعر الإنسان بخروجه، ويكون من الرجل والمرأة إلا أنه من المرأة أكثر وهو نجس باتفاق العلماء، إلا أنه إذا أصاب البدن وجب غسله وإذا أصاب الثوب اكتفى فيه بالرش بالماء، لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز عنها لكثرة ما يصيب ثياب الشاب العزب، فهو أولى بالتخفيف من بول الغلام. وعن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلًا مذاء فأمرت رجلًا أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل، فقال"توضأ واغسل ذكرك"رواه البخاري وغيره. وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال:"كنت ألقى من المذى شدة وعناء، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه"قال"يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه"رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي الحديث محمد بن إسحق، وهو ضعيف إذا عنعن، لكونه مدلسًا، لكنه هنا صرح بالتحديث. ورواه الأثرم رضي الله عنه بلفظ:"كنت ألقى من المذي عناء فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه".

8.المني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت