فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 503

ومثل هذا الخروج للغسل من الجنابة وتطهير البدن والثوب من النجاسة. روى سعيد بن منصور قال: قال علي بن أبي طالب: إذا اعْتَكَفَ الرجل فليشهد الجمعة، وليحضر الجنازة، وليعد المريض وليأت أهله يأمرهم بحاجته وهو قائم.

4.وله أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه، مع المحافظة على نظافته وصيانته.

ما يُبطل الاعتكاف:

يبطل الاعتكاف بفعل شيء مما يأتي:

1.الخروج من المسجد لغير حاجة عمدًا وإن قلّ، فإنه يُفوِّت الُمكْثَ فيه، وهو ركن من أركانه.

2.الوطء لقول الله تعالى:"ولا تباشروهنَّ وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها"البقرة.

الاعتكاف الواجب:

إذا نذر المسلم اعتكافًا كان هذا الاعتكاف واجبًا للحديث:"أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: فأَوفِ بنذرك"رواه البخاري.

فضلها: هي من أفضل ليالي السَّنة، لقوله تعالى"ليلة القدر خير من ألف شهر"سورة القدر. أي العمل فيها من الصلاة والتلاوة والذكر خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

مستحباتها:

1.استحباب قيامها: للحديث"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه.

2.استحباب الدعاء فيها، للحديث"عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني"رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني في المشكاة (2091) . وأكثر الأقوال على أنها ليلة السابع والعشرين وإمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها. كما هو ثابت في صحيح مسلم.

3.يُستحب الاجتهاد في جميع الليالي العشر، للحديث"كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله، وشد المئزر"رواه البخاري وهذا الاجتهاد لتحرِّي ليلة القدر فيها، للحديث"تَحرَّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"رواه البخاري.

وقد جاء في الأحاديث الصحيحة: عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"رواه البخاري."

عن ابن عمر قال:"إن رجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحَّرها في السبع الأواخر"."متفق عليه".

عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة"رواه البخاري."

معنى: تلاحى رجلان: أي تشاجرا وأطلق كلُّ واحدٍ منهما لسانه على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت