فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 503

*عن ابن عمر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة للعدو، ثم انصرفوا، وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم ركعة، ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة. رواه أحمد والشيخان.

والظاهر أن الطائفة الثانية تتم بعد سلام الإمام من غير أن تقطع صلاتها بالحراسة فتكون ركعتاها متصلتين وأن الأولى لا تصلي الركعة الثانية إلا بعد أن تنصرف الطائفة الثانية من صلاتها إلى مواجهة العدو، فعن ابن مسعود قال: ثم سلم وقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا.

*عن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع وأقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم أربع وللقوم ركعتان. رواه البخاري.

والحديث يدل على أن الإمام يُصلي بكل طائفة ركعتين فتكون الركعتان الأوليان له فرضًا، والركعتان الأخريان له نافلة. واقتداء المفترض بالمتنفل جائز. انظر (فقه السُنة م1 = 236) و (نيل الأوطار م2، ج3 = 320) .

وهذا يجوز سواء كان العدو في مواجهة القبلة أو في غير مواجهة القبلة. قال أبو داود في السُنن وكذلك المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث، وهذا قياس صحيح (نيل الأوطار م2، ج3 = 320) .

أن تدخل الطائفتان مع الإمام في الصلاة جميعًا، ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة ثم يذهبون فيقومون في وجاه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي لنفسها ثم يُصلي بهم الركعة الثانية، ثم تأتي الطائفة القائمة في وُجاه العدو فيصلون لأنفسهم ركعة، والإمام والطائفة الثانية قاعدون، ثم يُسلم الإمام ويُسلمون جميعًا، *فعن أبي هريرة قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف عام غزوة نجد فقام إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر فكبروا جميعًا،"الذين معه والذين مقابل العدو"ثم ركع ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم قائم كما هو، ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم وسلموا جميعًا فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ركعتان ولكل طائفة ركعتان"رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحديث رجال إسناده ثقات عند أبي داود والنسائي (نيل الأوطار م2، ج 3 = 321) .

*عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم صلى بذي قَرَدٍ، فصف الناس خلفه صفين، صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا ركعة، رواه النسائي، وصححه ابن حبان، ورجاله ثقات وقد احتج به الحافظ في الفتح.

*وعن ابن عباس أيضًا أنه قال:"فرض الله الصلاة على نبيكم - صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة واحدة"رواه أحمد ومُسلم وأبو داود والنسائي ... وعن ثعلبة بن زَهْدَم قال"كنا مع سعيد بن العاص بطبْرَستان فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلاة الخوف؟ فقال حذيقة أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا"رواه أبو داود والنسائي قال الشوكاني في (النَيْل) رجال إسناده رجال الصحيح.

ثانيًا: أن يكون العدو في جهة القبلة:

عن جابر قال:"شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فَصَفَّنا صفين خلفه، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي - صلى الله عليه وسلم فكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعًا ثم انحدر إلى السجود والصف الذي يليه وقام الصف الآخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه، ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم السجود بالصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعًا"رواه مسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه والبيهقي.

كيفية صلاة المغرب في الخوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت