فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 503

فهو مع أبي بن خلف.*أجمع المسلمون علي أن تارك الصلاة جحودًا بها وإنكارًا لها كفرٌ وخروجٌ عن الملة ويقتل شرعًا للأحاديث السالفة الذكر.

*إن من تركها مع إيمانه بها واعتقاده فريضتها، ولكن تركها تكاسلًا أو تشاغلًا عنها أو تهاونًا بها فإن كثيرًا من علماء السلف منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة على أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب، فإن لم يتب قُتل حدًا عند مالك والشافعية، وقال أبو حنيفة: لا يقتل: بل يعزر ويحبس حتى يصلي، وحملوا أحاديث التكفير على الجاحد أو المستحل للترك [وعارضوها ببعض النصوص العامة كقول الله تعالى] "إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"، وكقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:-"من شهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنّة حق والنّار حق أدخله الله الجنّة على ما كان من العمل"متفق عليه.

وأيضًا حديث أنس بن مالك أن النبى - صلى الله عليه وسلم قال ومعاذٌ رديفه على الرحل: يا معاذ. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا ثم قال:"ما من عبدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال:"إذن يتكلوا، فأخبر بها معاذ عند موته تأثّمًا {أى خوفًا من الإثم بترك الخبر به} متفق عليه.

* وأيضًا حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم لكل نبيٍ دعوة مستجابة فتعجل كلُ نبيٍ دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا"رواه مسلم."

وأيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه"رواه البخاري.

وقال ابن حزم: وقد جاء عن عمر وعبدالرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة"أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فهو كافرٌ مرتد"ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفًا.

*تجب الصلاة على المسلم العاقل البالغ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم"أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه الألبانى في صحيح الجامع

رفع القلم: كناية عن عدم التكليف.

يحتلم: أي يبلغ?أي يصل إلى سن البلوغ?.

والصبى وإن كانت الصلاة غير واجبة عليه إلا أنه ينبغي لوليه أن يأمره بها إذا بلغ سبع سنين ويضربه على تركها إذا بلغ عشرًا ليستمر عليها ويعتادها بعد البلوغ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:-"مروا الصبى بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها"أخرجه أبو داود وصححه الألبانى في صحيح الجامع برقم ، ولقوله أيضًا:-"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبعِ سنين واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشرِ سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع"أخرجه أحمد في مسنده وغيره وحسنه الألباني في صحيح الجامع .

الفرائض التى فرضها الله تبارك وتعالى في اليوم والليلة خمس لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم"خمسُ صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهدٌ، إن شاء عذبه، ,إن شاء أدخله الجنة"أخرجه مالك وأحمد في مسنده وأبو داود وغيرهم وصححه الألباني في صحيح الجامع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت