فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 503

2 -تغميض عينيه إذا مات، لما رواه مسلم: أن النبى - صلى الله عليه وسلم دخل على أبى سلمة، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال:"إن الروح إذا قُبِضَ تبعه البصر."

3 -تسجيته صيانة له عن الانكشاف وسترًا لصورته المتغيرة عن الأعين، فعن عائشة رضى الله عنها: أن النبى - صلى الله عليه وسلم حين توفى سُجِّيَ بِبُرْدٍ حَبِرَة"رواه البخارى ومسلم.[سُجى: غُطى .. حبرة: ثوب فيه أعلام?."

ويجوز تقبيل الميت إجماعًا، فقد قَبَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت، وأكبَّ أبو بكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم بعد موته فقبله بين عينيه وقال: يا نبياه، يا صَفيّاه.

4 -قضاء دَيْنهِ، لما رواه أحمد وابن ماجه والترمذى، وحسنه، عن أبى هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم قال:"نفس المؤمن معلقة بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه"، أى أمرها موقوف لا يحكم لها بنجاة ولا بهلاك أو محبوسة عن الجنة، وهذا فيمن مات وترك مالًا يُقضى منه دينه، أما من لا مال له ومات عازمًا على القضاء، فقد ثبت أن الله تعالى يقضى عنه دينه، ومثله من مات وله مال وكان محبًا للقضاء ولم يَقْضِ من مالهِ ورثتُه. فعند البخارى من حديث أبى هريرة: أن النبى - صلى الله عليه وسلم قال:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله".

* وقد كان النبى - صلى الله عليه وسلم، يمتنع عن الصلاة على المديون، فلما فتح الله عليه البلاد وكثرت الأموال صلى على من مات مديونًا وقضى عنه، وقال في حديث البخارى:"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين، ولم يترك وفاء، فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته".

وفى هذا ما يدل على أنه من مات مَدينًا استحق أن يقضى عنه من بيت مال المسلمين، ويؤخذ من سهم الغارمين، أحد مصارف الزكاة، وأن حقه لا يسقط بالموت.

يُستحب أن يسترجع المؤمن [أي أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون] ويدعو الله عند موت أحد أقاربه بالآتى:

* روى أحمد ومسلم عن أم سلمة رضى الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجُرنى في مصيبتى واخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها"

قالت: فلما توفى أبو سلمة قلت كما أمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فأخلف الله لى خيرًا منه"رسول الله - صلى الله عليه وسلم".

* وفى البخارى عن أبى هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى"ما لعبدى المؤمن عندى جزاء إذا قبضت صَفِيَّهُ من أهل الدنيا ثم احْتَسَبه إلا الجنة".

* استحب العلماء إعلام أهل الميت وقرابته وأصدقائه وأهل الصلاح بموته ليكون لهم أجر المشاركة في تجهيزه، لما رواه الجماعة عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشى في اليوم الذى مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصفَّ أصحابه، وكبر عليه أربعًا، وروى أحمد والبخارى عن أنس: أن النبى - صلى الله عليه وسلم نعى زيدًا، وجعفرًا وابن رواحة، قبل أن يأتيهم خبرهم. قال الترمذى: لا بأس بأن يُعلِمَ الرجلُ قرابتَه وإخوانه بموت الشخص.

أجمع العلماء، على أنه يجوز البكاء على الميت، إذا خلا من الصراخ والنوح. ففى الصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لا يُعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه".وبكى لموت ابنه إبراهيم وقال:"إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم، لمحزونون"وبكى لموت أميمة بنت ابنته زينب، فقال له سعد بن عبادة يا رسول الله أتبكى؟ أو لم تنه زينب؟ فقال: إنما هى رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء"."

فإن كان البكاء بصوت ونياحة، كان ذلك من أسباب ألم الميت وتعذيبه.

* فعن ابن عمر قال: لمّا طعن عمر أُغمى عليه، فصيح عليه فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"إن الميت ليعذب ببكاء الحى". وعن أبى موسى قال: لمّا أصيب عمر جعل صهيب يقول: واأخاه، فقال له عمر يا صهيب أما علمت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت