فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 503

تُستحب التلبية في مواطن: عند الركوب، أو النزول، وكلما علا شرفًا [المكان المرتفع] أو هبط واديًا أو لقي ركبًا، وفي دبر كل صلاة، وبالأسحار. قال الشافعي: ونحن نستحبها على كل حال.

وقتها: يبدأ المُحرم بالتلبية من وقت الإحرام، إلى رَمْيِ جمرة العقبة يوم النحر، بأول حصاة ثم يقطعها. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم لم يزل يُلبي حتى بلغ الجمرة. رواه الجماعة. وهذا مذهب الثوري، والأحناف، والشافعي، وجمهور العلماء.

وأما المعتمر فيلبي حتى يستلم الحجر الأسود. فعن ابن عباس رضي الله عنهما:"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

مباحاته: أي مباحات الإحرام:

1.الاغتسال: للحديث"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يغتسل وهو محرم"رواه الجماعة.

2.قَتْلُ الفواسق: للحديث"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحِل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"رواه البخاري.

3.الحجامة: للحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم"رواه البخاري."

4.تظلل المحرم بمظلة أو خيمة أو سقف: للحديث"حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة"رواه مسلم.

5.الاكتحال: أجمع العلماء على جواز التداوي بالكحل للمحرم.

6.حَكُّ الرأس أو الجسد: للحديث"عن عائشة أنها سُئلت عن المحرم يحك جسده، قالت: نعم فَلْيَحْكُكه وليشدد"متفق عليه.

محظوراته:

1.الرفث والفسوق والجدال: لقوله تعالى في سورة البقرة"فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج".

2.لبس المخيط للرجال: للحديث"لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبًا مسه وَرْس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين"رواه الجماعة. ومعنى الورس بفتح الواو وسكون الراء نبت أصفر طيب الرائحة يُصبغ به.

3.المرأة لا تتنقب: للحديث"لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"رواه البخاري. ولكن إذا كانت بحضرة الرجال فإنها تُسدل النقاب على وجهها كما كانت تفعل وهي مُحرمة.

4.النكاح والخطبة: للحديث"لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب"رواه الجماعة إلا البخاري.

5.قتل الصيد: لقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرم"سورة المائدة. والمقصود بهذا الصيد صيد البرِّ، ويمنع المحرم من أكل لحم الصيد إلا إذا لم يُصَد لأجله، ولا أعان عليه، للحديث"صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يُصد لكم"رواه الخمسة إلا ابن ماجه. وقال الشافعي هذا أحسن حديث روي في هذا الباب.

6.صيد الحرم وشجره: للحديث"إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكة ولا يختلي خلاه ولا ينفر صيده"رواه البخاري.

7.قص الأظافر أو شيء من الشعر متعمدًا: لقوله تعالى"ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله"سورة البقرة، وقد أجمع العلماء على حرمة قلم الظفر للمحرم بلا عذر، وإذا انكسر فله إزالته من غير فدية.

حُكم من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام:

1.من كان له عذر واحتاج إلى ارتكاب محظور من محظورات الإحرام غير الوطء كحلق الشعر ولبس المخيط لزمه أن يذبح شاة أو يُطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع أو يصوم ثلاثة أيام وهو مخير بين هذه الأمور، لقوله تعالى"فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نُسك"سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت