فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 503

الزوراء: موضع في سوق المدينة انظر (نيل الأوطار = م2 ج3 = 263) .

أركان الخطبة:

باب اشتمال الخطبة على حمد الله تعالى والثناء على رسوله - صلى الله عليه وسلم والموعظة والقراءة

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله"أخرجه مسلم وغيره."

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله تعالى ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا"رواه أبو داود. وقد صحح إسناد هذا الحديث النووي في شرح مسلم."

ملاحظة: قوله: ومن يعصهما: فيه جواز التشريك بين ضمير الله تعالى ورسوله ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم بلفظ:"أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"وما ثبت عنه أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم أمر مناديًا ينادي يوم خيبر أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية. وأما في صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي من حديث عدي بن حاتم أن خطيبًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: من يُطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بئس الخطيب أنت قل ومن يعصى الله تعالى ورسوله فقد غوى"قال القاضي عياض وجماعة من العُلماء أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم إنما أنكر على الخطيب تشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيمًا لله تعالى بتقديم اسمه كما قال - صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر"لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل ما شاء الله ثم ما شاء فلان". ... ويمكن أن يقال أن النبي - صلى الله عليه وسلم إنما أنكر على ذلك الخطيب التشريك لأنه فهم منه اعتقاد التسوية فنبه على خلاف معتقده وأمره بتقديم اسم الله تعالى على اسم رسوله - صلى الله عليه وسلم ليعلم فساد ما اعتقده. (نيل الأوطار م2 ج3 = 265) ."

عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت: ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس. رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود.

عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان النبي - صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم كما يفعلون اليوم. رواه الجماعة.

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن قال إنه يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة. رواه مسلم وأبو داود وأحمد.

عن الحكم بن حزن الكَلَفِيِّ رضى الله عنه قال: قدمت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم متوكئًا على قوس أو قال على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أُمِرتم به، ولكن سَدِّدوا وأبشروا. رواه أحمد وأبو داود والحديث سنده حسن، حسنه الألباني في الإرواء المجلد الثالث ص 78.

عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول:"إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة. رواه مسلم وأحمد."

معنى: مَئِنَّةٌ: أي علامة

طول صلاة الرجل: المراد هنا بإطالة الصلاة الإطالة التي تشق على المصلين وراء الإمام.

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم قصدًا وخطبته قصدًا. رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود.

معنى قصدًا: أي ترك الإطالة التي لا تشق على المأمومين.

ولذلك فلا خلاف بين الحديثين المتقدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت