فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 503

باب من أمَّ قومًا يكرهونه:

* عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثلاثةٌ لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمامُ قومٍ وهم له كارهون. رواه الترمذي والحديث حسن حسنه الألباني في صحيح الجامع [3052]

والعبرة هنا بالكراهة الدينية التي لها سبب شرعي. [فقه السُّنّة م1 = 204]

باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنين فصاعدًا خلفه:

* لحديث جابر بن عبد الله: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثمّ جاء جبَّار بن صخر فقام عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه. رواه مسلم وأبو داود

* وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفه. رواه مسلم وأحمد وأبو داود

-ومن الأدلة الدالة على أن المرأة تقف وحدها حديث أنس المتفق عليه:"صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا"وفي لفظ"فصففت أنا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا". [نيل الأوطار م2، ج3 = 179]

باب قرب أولي الأحلام والنهى من الإمام:

* عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: لِيَلِني منكم أولوا الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإياكم وهيشات الأسواق. رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي.

-معنى: هيشات الأسواق: المراد النهي عن أن يكون اجتماع الناس في الصلاة مثل اجتماعهم في الأسواق متدافعين متغايرين مختلفي القلوب والأفعال. [نيل الأوطار م2، ج3 = 182] [والمعنى: اختلاط الأصوات كما يقع في السوق] .

باب موقف الصبيان والنساء من الرجال:

* عن أنس قال: صليت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم وأمي خلفنا أم سليم. رواه البخاري.

فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يجعل الرجال في الصفوف المتقدمة والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان، هذا إذا كان الغلمان اثنين فصاعدًا، فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال ولا ينفرد خلف الصف، هذا ما يدل عليه حديث أنس.

* عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيرُ صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخيرُ صفوف النساء آخرها وشرها أولها". رواه الجماعة إلاّ البخاري.

وإنّما كان خير صفوف النساء آخرها لما في ذلك من البعد عن مخالطة الرجال بخلاف الوقوف في الصف الأول فإنه مَظَنَّةُ المخالطة لهم، وتعلق القلب بهم المتسبب عن رؤيتهم وسماع كلامهم، ولهذا كان شرها. [نيل الأوطار م2، ج3 = 184]

باب ما جاء في صلاة الرجل فذًا، ومن ركع أو أحرم دون الصف ثم دخله:

* عن وابِصَة بن معبد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد صلاته. رواه أبو داود وغيره والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل [541]

* عن علي بن شيبان أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لمنفرد خلف الصف. رواه أحمد وابن ماجه، وإسناده صحيح صححه الألباني في الإرواء.

* وعن أبي بَكْرَة أنّه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يَصِلَ إلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حِرصًا ولا تَعُدْ. رواه البخاري وأحمد وأبو داود والنسائي جملة القول: أن أمره - صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة وأنه لا صلاة لمن يصلي خلف الصف وحده، صحيح ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم من طرق، وأما أمره - صلى الله عليه وسلم بأن يَجُرَّ رجلًا من الصف لينضم إليه فلا يصح عنه - صلى الله عليه وسلم.

فائدة: إذا لم يستطع الرجل أن ينضم إلى الصف فصلى وحده، فهل تصح صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت