وينبغي أن يكون الحبس واسعًا، وأن ينفق على من في السجن من بيت المال وأن يعطي كل واحد كفايته من الطعام واللباس.
ومنع المساجين مما يحتاجون إليه من الغذاء والكساء والمسكن الصحي جور يعاقب الله به.
فعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"عُذِّت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها، إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"متفق عليه.
معناه: قطع المنازعة بين المتخاصمين.
مشروعيته: مشروع بالكتاب والسُّنّة والإجماع قال تعالى:"فلا جُناح عليهما أن يُصلحا بينهما صلحًا والصُلح خير"سورة النساء.
وجاء في الحديث الصحيح:"الصُلح جائز بين المسلمين إلا صُلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا"رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (3756) .
أركانه: الإيجاب والقبول بين الطرفين ولابد أن يكون عن تراض منهما.
تعريفه: الإكراه في اللغة: حمل الإنسان على أمر لا يريده طبعًا, وشرعًا، والإسم منه الكُره.
وفي الشرع: حمل الغير على ما يكره بالوعيد بالقتل أو التهديد بالضرب أو السجن أو إتلاف المال أو الأذى الشديد أو الإيلام القوي.
ويُشترط فيه أن يغلب على ظن المُكْرَهِ إنفاذ ما توعَّد به المُكْرِه.
ولا فرق بين إكراه الحاكم أو اللصوص أو غيرهم.
أقسام الإكراه:
الإكراه ينقسم إلى قسمين:
1 -إكراه على كلام.
2 -إكراه على فعل.
الإكراه على الكلام:
والإكراه على الكلام لا يجب به شيء لأن المكره غير مُكلف.
فإذا نطق بكلمة الكُفر فإنه لا يؤاخذ، وإذا قذف غيره فلا يُقام عليه الحد وإذا أقر فلا يؤخذ بإقراره، وإذا عقد عقد زواج أو هبة أو بيع فإن عقده لا ينعقد، وإذا حلف أو نذر فإنه لا يلزمه شيء، وإذا طلق زوجته أو راجعها فإن طلاقه لا يقع ورجعته لا تصح والأصل في هذا قول الله سبحانه:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" (النحل: آية 106) .
سبب نزول الآية:
والسبب في نزول هذه الآية ما ذكره ابن كثير في التفسير عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم (وافقهم) في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنًا بالإيمان قال النبي - صلى الله عليه وسلم"إن عادوا فعُد".