معنى إذا انصرف من صلاته: المراد بالانصراف السلام قاله النووي
أنت السلام ومنك السلام: السلام الأول من أسماء الله الحسني والثاني بمعني السلامة.
تباركت: تفاعلت من البركة وهي الكثرة والنماء، ومعناه تعاظمت إذ كَثُرَتْ صفات جلالك وجمالك.[انظر نيل الأوطار م1،ج2ص306)
*وعن ابن المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبُرِ كل صلاة مكتوبة:-"لا اله إلاالله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيئ قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"متفق عليه.
*وعن عبدالله بن الزبير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى:"لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيئ قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا اله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون"رواه مسلم.
*وعن سعد بن أبي وقاص أنه كان يُعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات، ويقول: إن رسول الله كان يتعوذ بهن دبر الصلاة:"اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وعذاب القبر"رواه البخاري.
معنى:- الجبن أي المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها، وإنما تَعوّذ منه صلى الله عليه وسلم لأنه يؤدي لعدم الوفاء بفرض الجهاد والصدع بالحق وإنكار المنكر، ويَجُرُّ إلى الإخلال بكثير من الواجبات.
البخل: ضد الكرم
أرذل العمر: هو البلوغ إلى حد في الهرم يعود معه كالطفل في سخف العقل، وقلة الفهم وضعف القوة.
فتنة الدنيا: أي الاعتزاز بشهواتها الُمفْضِية إلى ترك الواجبات [نيل الأوطار م1،ج2=ص309] .
*وعن أبي هريرة قال: إن فقراء المهاجرين أَتَوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقالوا:-قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العُلى والنعيم المقيم فقال:"وما ذاك؟"قالوا: يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلا أعلِّمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به مَنْ بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله! قال:"تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة"قال أبو صالح (وهو راوي الحديث عن أبي هريرة،) فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقالوا: سمع إخواننا أهلُ الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"متفق عليه.
وفي رواية للبخاري"تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا وتكبرون عشرًا"بدل"ثلاث وثلاثين"
*وعن كعب بن عُجرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مُعقِّباتٌ لا يخيب قائلهن -أو فاعلهن-دبر كل صلاةٍ مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاثٌ وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة"رواه مسلم.