فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 503

، فانطلق الرجل، فأتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم رجلًا فتلا عليه"وأقم الصلاة طرفي النهار، وزُلَفًا من الليل إن الحسنات يُذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أله خاصة أم للناس عامة؟ فقال: للناس كافة"رواه مسلم."

2.حد البكر الحر العاقل البالغ مائة جلدة، وتغريب عام، لقوله تعالى"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"سورة النور، وللحديث عن أبي هريرة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم قضى في من زنى ولم يُحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه"رواه البخاري.

3.حد المحصن الحر البالغ العاقل الرجم حتى الموت، للحديث"عن ابن عباس قال: خطب عمر فقال: إن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم بالحق ... فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنًا، إذا قامت البينة أو كان حمل، أو اعتراف"متفق عليه.

4.يُقام الحد على أهل الذمة كما يُقام على المسلمين للحديث:"عن جابر بن عبد الله قال: رجم النبي - صلى الله عليه وسلم رجلًا من أسلم، ورجلًا من اليهود وامرأة"رواه مسلم.

5.يشترط في إقامة الحد أن يكون الزاني بالغًا عاقلًا مختارًا عالمًا بالتحريم، للحديث عن أبي هريرة قال: جاء الأسلمي إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات، كل ذلك يُعرض عنه، فأقبل في الخامسة فقال: أنكحتها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء (الحبل) في البئر؟ قال: نعم، قال: فهل كنت تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: فماذا تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني، فأمر به فرُجم"رواه أبو داود والدارقطني."

يثبت الحد بالإقرار بالزنا، للحديث"اغدُ يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"رواه الجماعة، فإذا رجع الزاني عن اعترافه بعد الإقرار فلا يُقام عليه الحد، للحديث"عن جابر في قصة ماعز قال: كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلى رسول الله، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأخبرناه قال: فهلا تركتموه، رواه أبو داود، وأخرج البخاري نحوه، وفي رواية أبي هريرة عند أحمد والترمذي: أن ماعزًا لما وجد مس الحجارة يشتد، فر حتى مر برجل معه لحي جمل (أي عظم الحنك) فضربه به، وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال:"هلا تركتموه". فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم، قد اعتبر فرار ماعز رجوعًا عن اعترافه."

6.يثبت الحد بأربعة شهود، ولا يجوز أقل من ذلك، فلو جاء ثلاثة وشهدوا فلا تقبل شهادتهم، ويجلدون حد القذف، لقوله

تعالى"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة"سورة النور، ويشترط أن يكون الشهداء الأربعة ذكورًا عاقلين عادلين، ورأوا جميعًا في وقت واحد الحشفة قد غابت في الفرج، ويشهدون على الفور، بإجماع أهل العلم.

7.يثبت الحد بالحمل، للحديث:"عن ابن عباس قال: خطب عمر، فقال: فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنًا، إذا قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وأيم الله لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها"متفق عليه.

8.إذا جاء الولد على ستة أشهر من امرأة متزوجة فلا يقام عليها الحد لقوله تعالى:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا"سورة الأحقاف، ولقوله تعالى:"والوالدت يُرضعن أولادهن حولين كاملين"سورة البقرة.

9.تؤجل إقامة الحد على الحُبلى حتى تضع، وترضع ولدها إن لم يوجد من يُرضعه، للحديث:"عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله: طهرني، فقال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حُبلى من الزنا، قال: أنت؟ قالت: نعم، فقال لها حتى تضعي مافي بطنك، قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يُرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه با نبي الله، قال: فرجمها"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت