فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 503

ولقوله - صلى الله عليه وسلم أيضًا:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ولغير ذلك من الفضائل، فلو قيل بكراهة الصلاة فيه كان معنى ذلك تسويته مع غيره من المساجد وهذا لا يجوز كما هو ظاهر .. هذا وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الجواب الباهر في زور المقابر" (ص 22/ 1 - 2) فقال:"والصلاة في المساجد المبنية على القبور منهي عنها مطلقًا بخلاف مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم، فإن الصلاة فيه بألف صلاة، فإنه أُسس على التقوى وكان المسجد قبل دخول الحجرة فيه فاضلًا وكانت فضيلة المسجد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم بناه لنفسه وللمؤمنين وقال"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"متفق عليه، وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم:"لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"متفق عليه، وهذه الفضيلة ثابتة له قبل أن يدخل فيه الحجرة، فلا يجوز أن يُظن أنه صار بدخول الحجرة فيه أفضل مما كان، وهم لم يقصدوا دخول الحجرة فيه وإنما قصدوا توسيعه بإدخال حجر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم، فدخلت الحجرة فيه ضرورة مع كراهة من كره ذلك من السلف".

وأخيرًا لا يسعنا إلا أن نقول كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه ..."الحديث متفق عليه.

انظر ما كتبه فضيلة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه (تحذير المساجد من اتخاذ القبور مساجد) (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت