2.شرط ما كان في مصلحة العقد مثل شروط تأجيل الثمن أو تأجيل بعضه. يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح"المسلمون على شروطهم".
شرط ما فيه نفع معلوم للبائع أو المشتري كما لو باع دارًا واشترط منفعتها مدة معلومة، كأن يسكنها شهرًا أو شهرين. وكذلك لو باع دابة واشترط أن تحمله إلى موضع معين. لما رواه البخاري ومسلم: أن جابر باع النبي - صلى الله عليه وسلم جملًا واشترط ظهره إلى المدينة، متفق عليه.
وكذلك يصح أن يشترط المشتري على البائع نفعًا معلومًا كحمل ما باعه إلى موضع معلوم، أو تكسيره أو خياطته أو تفصيله.
القسم الثاني من الشروط، الشرط الفاسد وهو أنواع:
1.ما يبطل العقد من أصله كأن يشترط على صاحبه عقدًا آخر مثل قول البائع للمشتري: أبيعك هذا على أن تبيعني كذا أو تقرضني. ودليل ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع"رواه الترمذي وحسنه الألباني في الإرواء. قال أحمد: وكذلك كل ما في معنى ذلك مثل أن يقول: بعتك على أن تزوجني ابنتك أو على أن أزوجك ابنتي، فهذا كله لا يصح وهو قول أبى حنيفة والشافعي وجمهور الفقهاء.
2.ما يصح معه البيع ويبطل الشرط وهو الشرط المنافي لمقتضى العقد مثل ما اشترط البائع على المشتري ألا يبيع المبيع أو لا يهبه لقوله - صلى الله عليه وسلم"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة"
شرط"متفق عليه. وإلى هذا ذهب أحمد والحسن والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى وأبي ثور، وقال أبو حينفة والشافعي: البيع فاسد، وما ذهب إليه الإمام أحمد وغيره هو الراجح عندي والذي أتعبد الله تعالى به."
3.ما لا ينعقد معه بيع مثل بعتك إن رضي فلان أو إن جئتني بكذا، وكذلك كل بيع علق على شرط مستقبل.
الخيار
هو طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الإلغاء وهو أقسام نذكرها فيما يلي:
أولًا: خيار المجلس
إذا حصل الإيجاب والقبول من البائع والمشتري وتم العقد فلكل واحد منهما حق إبقاء العقد أو إلغائه ما داما في المجلس (أي محل العقد) ما لم يتفرقا، فقد يحدث أن يتسرع أحد المتعاقدين في الإيجاب أو القبول ثم يبدو له أن مصلحته تقتضي عدم إنفاذ العقد فجعل له الشارع هذا الحق لتدارك ما عسى أن يكون قد فاته بالتسرع.
روى البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".
ثانيًا: خيار الشرط لمدة معلومة
خيار الشرط هو أن يشتري أحد المتبايعين شيئًا على أن له الخيار مدة معلومة إن شاء أنفذ البيع في هذه المدة وإن شاء ألغاه، ويجوز هذا الشرط للمتعاقدين معًا ولأحدهما إذا اشترطه، والأصل في مشروعيته ما جاء عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"كل بيِّعين لا بيع بينهما حتى يتفرَّقا إلا بيع الخيار"متفق عليه. أي لا يلزم البيع بينهما حتى يتفرَّقا إلا إذا
اشترط أحدهما أوكلاهما شرط الخيار مدة معلومة.
ثالثًا: خيار العيب
حرمة كتمان العيب عند البيع:
يحرم على الإنسان أن يبيع سلعة بها عيب دون بيانه للمشتري.