فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 503

ب. أن يكون معلومًا فلا يصح ضمان المجهول، لأنه غرر، فلو قال ضمنت لك ما في ذمة فلان وهما لا يعلمان مقداره فإنه لا يصح. وهذا مذهب الشافعي وابن حزم وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: يصح ضمان المجهول، وما ذهب إليه الشافعي وابن حزم هو الراجح عندي.

2.كفالة بالعين أو كفالة بالتسليم: وهي التزام تسليم عين معينة موجودة بيد الغير مثل: رد المغصوب إلى الغاصب وتسليم المبيع إلى المشتري.

4.كفالة حق للمشترى تجاه البائع: بأن يحضر البائع كفيلًا يكفل أن المبيع خالي من الحجوزات والرهونات وأنه غير مملوك للغير فإن تبين خلاف ذلك فالزعيم غارم.

رجوع الكفيل على المكفول:

وإذا أدى الكفيل عن المكفول ما عليه من دين رجع عليه متى كان الضمان والأداء بإذنه، لأنه أنفق ماله فيما ينفعه بإذنه. وهذا مما اتفق الأئمة الأربعة عليه. واختلفوا فيما إذا ضمن عن غيره حقًا بغير أمره وأداه. قال الشافعي وأبو حنيفة: هو متطوع، وليس له الرجوع عليه.

(وهو الراجح عندي) .

والمشهور عن مالك: أن له الرجوع به. وعن أحمد: روايتان.

من أحكام الكفالة:

1.إذا كفل الشخص شخصًا آخر كفالة مالية فمات المكفول ضمن المال.

2.من حق المكفول له (أي صاحب الدين) فسخ عقد الكفالة من ناحيته، ولو لم يرض المدين (المكفول) أو الكفيل. وليس هذا الفسخ للمكفول ولا للكفيل.

المُساقاة

تعريفها: المساقاة مفاعلة من السقي، وهي في الشرع دفع الشجر لمن يقوم بسقيه ويتعهده حتى يبلغ تمام نضجه نظير جزء معلوم من ثمره، فهي شركة زراعية على استثمار الشجر يكون فيها الشجر من جانب والعمل في الشجر من جانب، والثمرة الحاصلة مشتركة بينهما بنسبة يتفق عليها المتعاقدان كالنصف والثلث ونحو ذلك: ويُسمى العامل بالمساقي، والطرف الآخر يسمى برب الشجر.

والشجر يُطلق على كل ما غرس ليبقى في الأرض سنة فأكثر من كل ما ليس لقطعه مدة ونهاية معلومة، سواء أكان مثمرًا أم غير مثمر.

وتكون المساقاة على غير المثمر نظير ما يأخذه المساقي من السعف والحطب ونحوها.

مشروعيتها:

والمساقاة مشروعة بالسُنة، وقد اتفق العلماء على جوازها للحاجة إليها، ما عدا أبا حنيفة الذي رأى أنها لا تجوز.

وقد استدل الجمهور من العلماء على جوازها بما يأتي:

1.روى مسلم عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.

2.وروى البخاري أن الأنصار قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال: لا. فقالوا: تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت