فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 503

الناحية الثانية:

العقوبات المقررة، فيقتضي منهم، وتقام الحدود عليهم متى فعلوا ما يوجب ذلك، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا بعد إحصانهما.

أما ما يتصل بالشعائر الدينية من عقائد وعبادات وما يتصل بالأسرة من زواج وطلاق، فلهم فيها الحرية المطلقة، تبعًا للقاعدة الفقهية المقررة:"اتركوهم وما يدينون".

وإن تحاكموا إلينا فلنا أن نحكم لهم بمقتضى الإسلام، أو نرفض ذلك.

يقول الله تعالى:"فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تُعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يُحب المقسطين" (المائدة 42) .

الناحية الثالثة: مجموعة أحكام منها: -

1.يُمنع أهل الذمة من بناء الكنائس أو تجديد ما انهدم منها.

2.يُمنع أهل الذمة من التشبه بالمسلمين في ملابسهم من قلنسوة وعمامة والتكني بكناهم، وعليهم أن يشدوا الزنانير على أوساطهم.

3.يُمنع أهل الذمة أن يُظهروا صلبانهم أو كتبهم في طريق المسلمين أو أسواقهم، وألا يخرجوا شعانين ولا بعوثًا.

4.يمنع أهل الذمة أن يجاوروا بموتاهم موتى المسلمين.

5.يمنعوا من بيع الخمور.

6.ألا يؤوا في كنائسهم أو منازلهم جاسوسًا.

7.ألا يحملوا السلاح أو يحتفظوا بشيء منه.

8.ألا يتعرضوا لأحد من المسلمين بالضرب والأذى.

9.منعهم من دخول الحرم المكي. لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا" (التوبة) .

10.إجلاؤهم عن جزيرة العرب وبلاد الحجار للحديث"عن ابن عباس قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ماكنت أجيزهم ونسيت الثالثة"رواه البخاري. وللحديث عن عمر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول"لأُخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أدع فيها إلا مسلمًا"رواه مسلم.

هذا بالإضافة إلى أحكام أخرى وإليك ما ورد في كتاب عمر بن الخطاب حين صالح نصارى من أهل الشام كما ذكره ابن كثير في تفسيره: روى عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى من أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين حين صالح نصارى من أهل مدينة كذا وكذا، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا، وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نُحدث في مدينتنا ولا في ما حولها ديرًا ولا كنيسة ولا قلاية (عليّة أو صومعة تكون في الكنيسة) ولا صومعة راهب، ولا نُجدد ما خرب منها، ولا نُحيى منها ماكان خططًا للمسلمين، وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام، نطعمهم، ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسًا، ولا نكتم غشًا للمسلمين، ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركًا ولا ندعو إليه أحدًا ولا نمنع أحدًا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوا، وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم في قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نكتنى بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا نتخذ شيئًا من السلاح، ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور، وأن نجز مقاديم رؤوسنا، وأن نلزم زينا حيثما كنا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نظهر صليبنا ولا كتبنا في شيء من طريق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربًا خفيفًا، وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين، ولا نخرج شعانين ولا بعوثًا، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت