"لا تجعلُوا قبري وَثَنًا يُعْبَدُ منْ دونِ اللَّهِ" (١) ، [يفيدُ] (٢) التحريمَ للعمارةِ، والتزيينَ، والتجصيصَ، ووضعَ الصندوقِ المزخرفِ، ووضعَ الستائرِ على القبرِ، وعلى سمائهِ، والتمسُّحَ بجدارِ القبرِ، وأنَّ ذلكَ قدْ يفضي معَ بُعْدِ العهدِ، وفُشُوِّ الجهلِ إلى ما كانَ عليهِ الأممُ السابقةُ منْ عبادةِ الأوثانِ، فكانَ في المنعِ عنْ ذلكَ بالكليةِ قطعٌ لهذهِ الذريعةِ المفضيةِ إلى الفسادِ، وهوَ المناسبُ للحكمةِ المعتبرةِ في شرعِ الأحكامِ منْ جلبِ المصالحِ ودفعِ المفاسدِ، سواءٌ كانتْ بأنفسِها أو باعتبارِ ما تفضي إليه، انتهَى. وهذا كلامٌ حسنٌ. وقدْ وفَّيْنَا المقامَ حقَّه في مسئلةٍ مستقلةٍ.
٤٧/ ٥٤٦ - وَعَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ