وَفِي إسنادِه ضَعْفٌ أَيْضًا.
(وَلأَبِي دَاوُدَ أيضًا عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ مرفوعًا: إنَّما الوضُوء على مَنْ نَامَ مضْطَجِعًا، وفي إسنادِهِ ضعفٌ أيضًا) ؛ لأنهُ قالَ أبو داودَ (١) : إنهُ حديثْ منكرٌ. وبَيَّنَ وَجْهَ [نَكَارتهِ] (٢) ، وفيه الحصر على أنهُ لا ينقضُ إلَّا نومُ المضْطَجعِ لا غيرُ، ولو استغرقَهُ النومُ، فالجمعُ بينهُ وبينَ ما مضَى مِنَ الأحاديثِ أنهُ خرجَ عَلَى الأغلبِ، فإنَّ الأغلبَ على مَنْ أرادَ النومَ الاضطجاعُ، فلا معارضةَ.
١٥/ ٧٥ - وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوضَّأ.
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنيُّ (٣) وَليَّنَهُ (٤) . [ضعيف]
(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوضَّأ. أخرجه الدارقطني وليَّنَهُ) ، أي قالَ: هوَ ليِّن. وذلكَ؛ لأنَّ في إسنادهِ صالحَ بنَ مقاتلٍ، وليسَ بالقويِّ، وذكرهُ النوويُّ في فصلِ الضعيفِ (٥) . والحديثُ دليلٌ، ومقرِّرٌ للأصلِ على أن خروجَ الدمِ منَ البدنِ غيرَ الفرجين لا ينقضُ الوضوءَ.
وفي البابِ أحاديثُ تفيدُ عدمَ نقضهِ عن ابن عمرَ (٦) ، .........................