وقولهُ: فشققتها، أي: قطعتُها ففرَّقتها خُمُرًا، وهي بالخاءِ المعجمةِ مضمومةٍ، وضمّ الميمِ، جمعُ خِمارٍ بكسرِ أولهِ، والتخفيفِ، ما تغطّي بهِ المرأةُ رأسَها. والمرادُ بالفواطم: فاطمةُ بنتُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وفاطمةُ بنتُ أسدٍ أُمُّ عليٍّ عليه السلام، والثالثةُ قيل: هي فاطمةُ بنتُ حمزةَ، وذكرتْ لهنَّ رابعةٌ وهي فاطمةُ امرأةُ عقيلِ بن أبي طالب.
وقد استدلَّ بالحديثِ على جوازِ تأخيرِ البيانِ عن وقتِ الخطابِ؛ لأنهُ - صلى الله عليه وسلم - أرسلَها لعليٍّ عليهِ السّلامُ، فبنَى على ظاهرِ الإرسالِ وانتفعَ بها في أشهرِ ما صنعتْ لهُ، وهوَ اللُّبسُ، فبيّنَ لهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ لم يبحْ لهُ لبسَها.
٦/ ٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أُحِلَّ الذهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِنَاثِ أُمّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) ، وَالنَّسَائِيُّ (٢) ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (٣) . [صحيح لشواهده]
(وعن أبي موسى أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: أحلَّ الذهبُ والحريرُ) أي: لبسُهما (لإناثِ أُمتي، وحُرِّمَ) أي: لبسُهما، وفراشُ الحريرِ كما سلفَ (على [ذكورها] (٤) . رواهُ أحمدُ، والنسائين، [والترمذي] (٥) وصحَّحهُ)، إلَّا أنهُ أخرجهُ الترمذيُّ من حديثٍ سعيدٍ بن أبي هندٍ (٦) ، عن أبي موسى، وأعلَّهُ أبو حاتمٍ (٧) بأنهُ لم يلقَهُ، وكذا قالَ