عِبَادَتِكَ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) ، وَأَبُو دَاوُدَ (٢) ، وَالنَّسَائِيُّ (٣) بِسَنَدٍ قَويٍّ (٤) .
(وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ) ؛ هو نَهْيٌ مِنْ ودعهِ إلَّا أنهُ هجرَ ماضيْهِ في الأكثرِ استغناءً عنهُ بترك. وقدْ وردَ قليلًا، وقرئَ ما ودَّعَكَ ربُّكَ، (دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوَيٍّ) . النهيُ أصلُهُ التحريمُ فيدلُّ على إيجابِ هذهِ الكلماتِ دُبُرَ الصلاةِ، وقيلَ: إنهُ نَهْيُ إرشادٍ ولا بدَّ منْ قرينةٍ على ذلكَ، وقيلَ: يحتملُ أنها في حقِّ معاذٍ نَهْيُ تحريمٍ وفيهِ بُعْدٌ، وهذهِ الكلماتُ عامةٌ لخير الدنيا والآخرةِ.
٥٨/ ٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتوبَةٍ لمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (٥) ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٦) . [صحيح]
وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانيُّ (٧) : " وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ".
(وَعَنْ أَبي أُمَامَةَ) - رضي الله عنه - هوَ إياسٌ - على الأصحِّ كما قالهُ ابنُ عبدِ البرِّ (٨) -