فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 2551

(وَعَنْ أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَروِيهِ عَنْ رَبِّهِ تعالى) منَ الأحاديثِ القدسيةِ (قَالَ) الربُّ تباركَ وتعالَى: (يَا عِبَادي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي) ، وأخبرَ [بأنهُ] (١) لا يفعلُه في كتابِه بقولِه: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} (٢) ، (وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) . التحريم لغةً: المنعُ عن الشيءِ، وشرْعًا: ما يستحقُّ فاعلُه العقابَ. وهذا غيرُ صحيحٍ إرادتُه في حقِّه تعالَى، بلِ المرادُ بهِ أنهُ تعالَى منزَّهٌ متقدِّسٌ عن الظلمِ، وأطلقَ عليهِ لفظَ التحريمِ لمشابهتِه الممنوعَ بجامعِ عدمِ الشيءِ، والظلمُ مستحيلٌ في حقِّه تعالَى، لأنَّ الظلمَ في عُرْفِ اللغةِ التصرفُ في غيرِ الملكِ، أوْ مجاوزةُ الحدِّ، وكلاهُما محالٌ في حق الله تعالَى، لأنهُ المالكُ للعالم كلِّه، المتصرفُ بسلطانِه في دِقِّهِ وجُلِّهِ. وقولُه: (فلا تَظَالَمُوا) تأكيدٌ لقولِه: وجعلته بينَكم محرَّمًا. والظلمُ قبيحٌ عقلًا أقرَّه الشارعُ، وزادَه قُبْحًا، وتوعدَ عليهِ بالعذابِ، وقال: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} (٣) وغيرُها.

الغيبةُ وتغليظ النهي عنها

١٥/ ١٤١١ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذِكرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "إنْ كانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإنْ لمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٤) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت