فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2551

عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْم، فَقَالَ: "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، والإِثْمُ مَا حَاكَ في صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيهِ النَّاسُ" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]

[ترجمة النواس]

(وعنِ النواسِ) (٢) بفتحِ النونِ، وتشديدِ الواوِ، وسينٍ مهملةٍ (ابن سمعانَ) ، بفتحِ السينِ المهملةِ وكسْرِها، وبالعينِ المهملةِ. وردَ أبوه سمعانُ [الكلابيُّ] (٣) على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وزوَّجه ابنته، وهي التي تعوَّذتْ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. سكنَ النواسُ الشامَ وهوَ معدودٌ منْهم. وفي صحيحِ مسلمٍ [نسبتُه] (٤) إلى الأنصارِ: قالَ المازريُّ [والقاضي] (٥) عياضٌ: المشهورُ أنهُ كلابيٌّ، ولعلَّه حليفُ الأنصارِ (قالَ: سألتُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن البرِّ والإثمِ، فقالَ: البرِّ حسن الخلقِ، والإثمُ ما حاكَ في صدْرِكَ، وكرِهتَ أنْ يطَّلعَ عليهِ الناسُ. أخرجَه مسلمٌ) . قالَ النوويُّ (٦) : قال العلماءُ: البر يكون بمعنى الصلة، وبمعنى الصدقة، وبمعنى اللطف والمبرَّة، وحسن الصحبة والعشرة، وبمعنى الطاعات، وهذه الأمور هي [مجامع] (٧) حسنُ الخلقِ.

قال القاضي (٨) عياض: حسن الخلق مخالقةُ الناسِ بالجميلِ، والبِشْرِ والتوددِ لهم، والإشفاقِ عليهم، واحتمالِهم، والحلم عنْهم، والصبرِ عليهم في المكارهِ، وتركِ الكِبْرِ والاستطالةِ عليهم، ومجانبةِ الغلظةِ والغضبِ والمؤاخذةِ. وحكَى فيهِ خلافًا هلْ هوَ غريزةٌ أو مكتَسبٌ؟ والصحيحُ أنهَّ منهُ ما هوَ غريزةٌ، ومنهُ ما هوَ مكتَسَبٌ بالتخلُّقِ والاقتداءِ بغيرهِ. [و] (٩) قالَ الشريفُ في التعريفاتِ (١٠) : [قيلَ] (١١) : حسنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت