فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2551

فَأَبَوْا إلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ" فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، واللَّفْظُ لِلْبُخَاريِّ. [صحيح]

(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ الرُّبَيِّعَ) بضمِّ الراءِ والباءِ الموحدةِ المفتوحةِ فمثناةٍ تحتيةٍ مشدَّدةٍ مكسورةٍ، أختَ أنسٍ (بنتَ النضرِ عَمَّتَهُ) أي عمَة أنسِ بنِ مالكٍ وهي غيرُ الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ، ووقعَ في سننِ البيهقيِّ بنتُ معوِّذٍ، قال المصنفُ: [وهو] (٢) غلطٌ، (كَسَرتْ ثنيةَ جاريةٍ) أي شابَّةٍ منَ الأنصارِ كما في روايةٍ (فطلبُوا) أي قرابةُ الرُّبَيِّعَ (إليها) أي [إلى] (٣) الجاريةِ (العفوَ فَأَبَوْا، فعرضُوا الأرْشَ فَأَبَوْا، فأتوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَبَوْا إلَّا القصاصَ، فأمرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالقصاصِ، فقالَ أنس بنُ النَّضْرِ: يا رسولَ اللهِ أتُكْسَرُ ثنيةُ الربيِّعِ؟ لا، والذي بعثكَ بالحقِّ لا تُكْسَرُ ثنيتُها، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يا أنسُ كتابُ اللهِ القصاصُ، فرضيَ القومُ فَعَفَوْا، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ منْ عبادِ اللهِ مَنْ لو أقسمَ على اللهِ لأبرَّهُ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ) فيهِ مسائلُ:

الأُوْلَى: أنه دليل على وجوبِ الاقتصاصِ في السنِّ، فإنْ كانتْ بكمالِها فهوَ مأخوذٌ منْ قولِه تعالَى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (٤) وقدْ ثبتَ الإجماعُ (٥) على قَلْعِ السنِّ بالسنِّ [بالعمد] (٦) ، وأما كسرُ السنِّ فقدْ دلَّ هذا الحديثُ على القصاصِ فيهِ أيضًا، قالَ العلماءُ: وذلكَ إذا عرفتَ المماثلةَ وأمكنَ ذلكَ منْ دونِ سرايةٍ إلى غيرِ الواجبِ. قالَ أبو داودَ: قلتُ لأحمدَ - يريدُ ابنَ حنبلٍ - كيفَ في السنِّ؟ قالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت