مردويه (١) منْ حديثِ أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منْ صاحبِ ذهبٍ ولا فضةٍ لا يؤدي حقَّهُما إلا جُعِلَتْ لهُ يومَ القيامةِ صفائحُ وأُحمِيَ عليه" الحديثَ. فحقُّها هوَ زكاتُها. وفي البابِ عدةُ أحاديثَ يشدُّ بعضُها بعضًا سردَها في الدرِّ المنثورِ (٢) .
ولا بدَّ في نصابٍ الذهبِ والفضةِ منْ أنْ يكونا خالصينِ منَ الغشِّ. وفي شرحِ الدَّميري على المنهاجِ (٣) : أنهُ إذا كانَ الغشُّ يماثلُ أجرةَ الضربِ والتخليصِ فَيُتَسامَحُ بهِ، وبهِ عملَ الناسُ علَى الإخراجِ منْها.
ودلَّ الحديثُ على أنهُ لا زكاةَ في المالِ حتَّى يحولَ عليهِ الحولُ، وهوَ قولُ الجماهيرِ، وفيهِ خلافٌ لجماعةٍ منَ الصحابةِ والتابعينَ، وبعضِ الآلِ، وداودَ فقالُوا: إنهُ لا يُشْتَرَطُ الحولُ لإطلاقِ حديثِ: "في الرقةِ ربعُ العُشْرِ" (٤) . وأجيبَ بأنهُ مقيدٌ بهذَا الحديثِ وما عضَّدَهُ منَ الشواهدِ، ومنْ شواهدِه أيضًا:
٨/ ٥٦٩ - وَللتِّرْمِذِيِّ (٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا، فَلَا زَكَاةَ