فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 2551

(وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ما مِنْ عَبدٍ يصومُ يومًا في سبيلِ اللَّهِ) هوَ إذا أُطْلِقَ يرادُ بهِ الجهادُ (إلا باعدَ الله بذلكَ اليومِ عنْ وجههِ النارَ سبعينَ خريفًا. متفقٌ عليهِ، واللفظُ لمسلمٍ) . فيهِ دلالةٌ على فضيلةِ الصومِ في الجهادِ ما لمْ يضعُفْ بسببهِ عنْ قتالِ عدوِّهِ، وكانَ فضيلةَ ذلكَ لأنه جمعَ بينَ جهادِ عدوهِ وجهادِ نفسهِ في طعامهِ وشرابهِ وشهوتهِ، وكنَّى بقولِه: باعدَ اللَّهُ بينَه وبينَ النارِ سبعينَ خريفًا عنْ سلامتهِ منْ عذابِها.

[فضل صوم شعبان]

٤/ ٦٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا في شَعْبَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم (٢) . [صحيح]

(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يصومُ حتَّى نقولَ: لا يفطرُ ويفطرُ حتَّى نقولَ: لا يصومُ، وما رأيت رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - استكملَ صيام شهْر قطُّ إلَّا رمضانَ، وما رأيتُهُ في شهرٍ أكثرَ منة صيامًا فَي شعبانَ. متفقٌ عليهِ واللفظُ لمَّسَلمٍ) . فيهِ دليلٌ على أن صومَه - صلى الله عليه وسلم - لم يكنْ [مختصًا بشهرٍ] (٣) دونَ شهرٍ، وأنهُ كانَ - صلى الله عليه وسلم - يسردُ الصيامَ أحيانًا، ويسردُ الفطرَ أحيانًا، ولعلَّهُ كانَ يفعلُ ما يقتضيهِ الحالُ منْ تجردهِ عن [الأشغال] (٤) فيتابعُ الصومَ، ومنْ عكسِ ذلكَ فيتابعُ الإفطارَ. ودليلٌ على أنهُ يخصُّ شعبانَ بالصوم أكثرَ منْ غيرِهِ. وقدْ نبَّهتْ عائشةُ على علةِ ذلكَ فأخرجَ الطبراني (٥) عنْها: "أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصومُ ثلاثةَ أيامٍ في كلِّ شهرٍ فربَّما أخَّرَ ذلكَ فيجتمعُ عليه صومُ السنةِ فيصومُ شعبانَ" ، وفيهِ ابنُ أبي ليلى وهو ضعيفٌ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت