أبيهِ: "ما مشَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى ماتَ إلا خلفَ الجنازةِ" (١) ، ولما رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (٢) منْ حديثِ عليٍّ عليه السلام "قالَ: المشيُ خلفَها أفضلُ منَ المشي أمامَها، كفضلِ صلاةِ الجماعةِ على صلاةِ الفذِّ" ، إسنادهُ حسنٌ، وهوَ موقوفٌ لهُ حكمُ الرفعِ. وحَكَى الأثرمُ أن أحمدَ تكلَّمَ في إسنادهِ.
والثالثُ: أنهُ يمشي بينَ يديْها، وخلفَها، وعنْ يمينِها، وعنْ شمالِها. علَّقَهُ البخاريُّ (٣) عنْ أنسٍ، وأخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ (٤) موصولًا، وكذَا عبدُ الرزاقِ (٥) . وفيهِ التوسعةُ على المشيِّعينَ وهوَ يوافقُ سنةَ الإسراعِ بالجنازةِ، وأنَّهم لا يلزمونَ مكانًا واحدًا يمشونَ فيهِ لئلَّا يشقَّ عليْهم أو على بعضِهم.
القولُ الرابعُ: للثوريِّ أن الماشي يمشي حيثُ شاءَ، والراكبُ خلفَها، لما أخرجهُ أصحابُ السننِ (٦) ، وصحَّحهُ ابنُ حبانَ (٧) ، والحاكمُ (٨) منْ حديثِ المغيرةِ مرفوعًا: "الراكبُ خلفَ الجنازةِ والماشي حيثُ شاءَ منْها" .
القولُ الخامسُ: للنخعي إنْ كانَ معَ الجنازةِ نساءٌ مشيَ أمامَها وإلَّا فخلفَها.
٣٩/ ٥٣٨ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتّباعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩) . [صحيح]