الثُّلثِ، وما زادَ عليهِ كانَ جراحتُها مخالفةً لجراحاتِه، والمخالفةُ بأنْ يلزمَ فيها نصفُ ما يلزمُ في الرجلِ وذلكَ لأنَّ ديةَ المرأةِ علَى النصفِ منْ ديةِ الرجلِ لقولِه - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ معاذٍ (١) : "ديةُ المرأةِ على النصفِ منْ ديةِ الرجلِ" ، وهوَ إجماعٌ فيقاسُ عليه ما دلَّ عليه مفهومُ المخالفةِ منْ أرشِ جراحةِ المرأةِ على الديةِ الكاملةِ، وإلى هذَا ذهبَ الجمهورُ منَ الفقهاءِ وهوَ قولُ عمرَ وجماعةٍ منَ الصحابةِ.
وذهبَ عليٌّ - رضي ا??له عنه - والهادويةُ والحنفيةُ والشافعيةُ إلى أنَّ دِيَةَ المرأةِ وجراحاتِها على النِّصْفِ مِنْ ديةِ الرَّجُلِ. وأخرجَ البيهقيُّ (٢) عنْ عليٍّ أنهُ كانَ يقولُ: "جراحاتُ النساءِ على النصفِ مِنْ ديةِ الرجلِ فيما قلَّ وكَثُرَ" . ولا يخْفَى أنهُ قدْ صحَّحَ ابنُ خزيمةَ (٣) حديثَ: "إنَّ عَقْلَ المرأةِ كَعقْلِ الرجلِ حتَّى يبلغَ الثُّلُثَ" ، فالعملُ بهِ متعيِّنٌ والظنُّ بهِ أَقْوى، وبهِ قالَ فقهاءُ المدينةِ السبعةِ وجمهورُ أهلِ المدينةِ، وهوَ مذهبُ مالكٍ وأحمدَ ونقلَه أبو محمدٍ المقدسيِّ عنْ عمرَ وابنِه [عبد اللهِ] (٤) قالَ: ولا نعلمُ لهما مخالفًا منَ الصحابةِ إلَّا عنْ عليٍّ - رضي الله عنه -، ولا نعلمُ ثبوتَه عنهُ. قالَ ابنُ كثيرٍ: قلتُ هوَ ثابتٌ عن علي عَلَيْه السَّلام، وفي المسألةِ أقوالٌ أخرُ بلا دليلٍ ناهضٍ.
١٠/ ١١١٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ