فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2551

الثُّلثِ، وما زادَ عليهِ كانَ جراحتُها مخالفةً لجراحاتِه، والمخالفةُ بأنْ يلزمَ فيها نصفُ ما يلزمُ في الرجلِ وذلكَ لأنَّ ديةَ المرأةِ علَى النصفِ منْ ديةِ الرجلِ لقولِه - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ معاذٍ (١) : "ديةُ المرأةِ على النصفِ منْ ديةِ الرجلِ" ، وهوَ إجماعٌ فيقاسُ عليه ما دلَّ عليه مفهومُ المخالفةِ منْ أرشِ جراحةِ المرأةِ على الديةِ الكاملةِ، وإلى هذَا ذهبَ الجمهورُ منَ الفقهاءِ وهوَ قولُ عمرَ وجماعةٍ منَ الصحابةِ.

وذهبَ عليٌّ - رضي ا??له عنه - والهادويةُ والحنفيةُ والشافعيةُ إلى أنَّ دِيَةَ المرأةِ وجراحاتِها على النِّصْفِ مِنْ ديةِ الرَّجُلِ. وأخرجَ البيهقيُّ (٢) عنْ عليٍّ أنهُ كانَ يقولُ: "جراحاتُ النساءِ على النصفِ مِنْ ديةِ الرجلِ فيما قلَّ وكَثُرَ" . ولا يخْفَى أنهُ قدْ صحَّحَ ابنُ خزيمةَ (٣) حديثَ: "إنَّ عَقْلَ المرأةِ كَعقْلِ الرجلِ حتَّى يبلغَ الثُّلُثَ" ، فالعملُ بهِ متعيِّنٌ والظنُّ بهِ أَقْوى، وبهِ قالَ فقهاءُ المدينةِ السبعةِ وجمهورُ أهلِ المدينةِ، وهوَ مذهبُ مالكٍ وأحمدَ ونقلَه أبو محمدٍ المقدسيِّ عنْ عمرَ وابنِه [عبد اللهِ] (٤) قالَ: ولا نعلمُ لهما مخالفًا منَ الصحابةِ إلَّا عنْ عليٍّ - رضي الله عنه -، ولا نعلمُ ثبوتَه عنهُ. قالَ ابنُ كثيرٍ: قلتُ هوَ ثابتٌ عن علي عَلَيْه السَّلام، وفي المسألةِ أقوالٌ أخرُ بلا دليلٍ ناهضٍ.

[إذا وقعت الجراح بحجر ونحوه من غير قصد فهي شبه عمد]

١٠/ ١١١٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت