بعدَ ذلكَ. فحدَّثَ بهِ مرةً عنْ داودٍ، ثمَّ استقرَّ رأيهُ على التحديثِ بهِ عنْ شيخهِ. قالَ ابنُ المديني: إنَّ والدَهُ حدَّثَ بهِ عنْ مالكٍ بتعليقهِ عنْ داودِ، إلَّا أن سماعَ والدِه عنْ مالكٍ قديمٌ، ثمَّ حدَّثَ بهِ مالكٌ عنْ شيخهِ فصحَّ منْ طريقِ مالك، ومَنْ أعلَّهُ بجهالةِ أبي (١) عياشٍ فقدْ ردَّ عليهِ بأنّ الدارقطنيَّ قالَ: إنهُ ثَبْتٌ ثقةٌ.
وقالَ المنذريُّ (٢) : قدْ رَوَى عنهُ ثقاتٌ وقدِ اعتمدَهُ مالكٌ معَ شدةِ نَقْد. قالَ الحاكمُ: ولا أعلمُ أحدًا طَعَنَ فيهِ.
والحديثُ دليلٌ على عدمِ جوازِ بيعِ الرطبِ بالتمرِ لعدمِ التساوي كما تقدَّم.
١٧/ ٧٩٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الكَالِئِ بالْكَالِئِ، يَعْنِي الدَّينَ بالدَّينِ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَالْبَزَّارُ (٣) بإسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ بيعِ الكالئِ بالكالئِ، يعني الدَّينَ بالدَّينِ. رواة إسحاقُ، والبزاز بإسنادٍ ضعيف) ، ورواهُ الحاكمُ والدارقطنيُّ منْ دونِ تفسير، لكنَّ في إسنادهِ موسى بنَ عبيدةَ الربذيَّ وهوَ ضعيفٌ (٤) . قالَ أحمدُ (٥) : لا تحلُّ الروايةُ عندي عنهُ، ولا أعرفُ هذا الحديثَ لغيره، وصحَّفَهُ الحاكمُ فقالَ