الْحَاكِمُ (١) بِلَفْظِ أُسَامَةَ (٢) . وَرَوَى النَّسَائِي (٣) حَدِيثَ أُسَامَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ (٤) [بإسناد حسن]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو - رضي الله عنهما - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا يتوارثُ أهلُ مِلَّتَيْنِ.
رواهُ أحمدُ، والأربعةُ إلَّا الترمذيَّ، وأخرجهُ الحاكمُ بلفظِ أسامةَ، ورَوَى النسائي حديثَ أسامةَ بهذا اللفظِ) . والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا توارثَ بينَ أهلِ ملَّتَيْنِ مختلفتينِ بالكفرِ، أو بالإسلامِ والكفرِ، وذهبَ الجمهورُ (٥) إلى أن المرادَ بالملَّتينِ الإسلامُ والكفرُ؛ فيكونُ كحديثِ: "لا يرثُ المسلمُ الكافرَ" ، الحديثَ. قالُوا: وأما توارث مِلَلِ الكفر بعضهم منْ بعضٍ فإنهُ ثابتٌ، ولم يقلْ بعمومِ الحديثِ لِلْمِلَلِ كلِّها إلَّا الأوزاعيُّ (٥) ؛ فإنهُ قالَ: لا يرثُ اليهوديُّ منَ النصرانيِّ ولا عَكْسُهُ، وكذلكَ سائرُ المللِ. [وظاهر] (٦) الحديثِ معَ الأوزاعي، وهوَ مذهبُ الهادويةِ (٧) .
والحديثُ مخصِّصٌ للقرآنِ في قولهِ [تعالى] (٨) : {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (٩) ؛ فإنهُ عامٌّ [للأولاد] (١٠) فيخصُّ [به] (١١) الولدُ الكافرُ؛ فإنه لا يرثُ منْ أبيهِ المسلمِ، والقرآنُ يُخَصُّ بأخبارِ الآحادِ (١٢) كما عُرِفَ في الأصولِ.
٥/ ٨٩٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -