العملِ، وإنْ لم يخرجِ العملُ عنْ كونِه خالِصًا، وحديثُ أبي هريرةَ ليسَ فيهِ تعرُّضٌ [لمحبته] (١) الثناءَ منَ المطَّلِعِ عليهِ، وإنَّما هوَ مجرّدُ محبةٍ لما يصدرُ عنْه وعَلِمَ بهِ غيرُه، ويحتملُ أنْ يرادَ بقولِه فيعجبني أي يعجبُه شهادةُ الناسِ لهُ بالعملِ الصالحِ لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "أنتمُ شهداءُ اللهِ في الأرضِ" .
قالَ الغزالي (٢) : أما مجردُ السرورِ باطلاع الناسِ إذا لم يبلغْ أمرُه بحيثُ يؤثّرُ في العملِ فبعيدٌ أنْ يفسِدَ [في] (٣) العبادةَ.
٦/ ١٤٠٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "آيَة المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائتُمِنَ خَانَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . [صحيح]
- ولَهُمَا (٥) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو: "وَاذَا خَاصَمَ فَجَرَ" .
(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: آيَة الْمنَافِقِ) [أي علامةُ نفاقِه] (٦) (ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإذَا ائْتُمِنَ خَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقد ثبتَ عندَ الشيخينِ منْ حديثِ عبدِ اللَّهِ بن عمرو رابعةٌ وهيَ: وإذا خاصمَ فجرَ) . والمنافقُ مَنْ يظهرُ الإيمانَ ويبطنُ الكفرَ. وفي الحديثِ دليلٌ على أن منْ كانتْ فيهِ خَصْلَةٌ منْ هذهِ كانتْ فيهِ خصلةٌ منَ النفاقِ، فإنْ كانتْ فيهِ هذهِ كلُّها فهو منافقٌ [كامل النفاق] (٧) وإنْ كانَ موقِنًا مصدّقًا بشرائعِ [الإسلامِ] (٨) [لحديث: وإن صلَّى