قلتُ: هذا التعليلُ بكونِه صار شِعَارًا لا ينهضُ على المنعِ، والسلامُ علَى الموتَى قدْ شرَعه اللَّهُ على لسانِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "السلامُ عليكمْ دارَ قومٍ مؤمنينَ" (١) ، وكان ثابِتًا في الجاهليةِ كما قالَ الشاعرُ:
عليكَ سلامُ اللَّهِ قيسَ بنَ عاصمٍ … ورحمتُه ما شاءَ أنْ يترحَّمَا
فما كانَ قيسٌ موتُه موتُ واحدٍ … ولكنَّه بنيانُ قومٍ تهدَّما
٥/ ١٤٥٧ - وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ قَالَ: لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، عَشْرَ مَرَّاتِ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]
(وَعَنْ أَبي أيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ قَالَ: لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَشرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . زادَ مسلمٌ (٣) : "لهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ، وفي لفظٍ (٤) : "مَنْ قَالَ ذلكَ في يومٍ مائةَ مرةٍ، كانتْ لهُ عِدْلُ عشرِ رقابٍ، وكُتِبَتْ لهُ مائةُ حسنةٍ، ومُحِيَتْ عنهُ مائةُ سيئةٍ، وكانتُ لهُ حِرْزًا منَ الشيطانِ يومَه ذلكَ حتَّى يمسيَ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاءَ بهِ إلَّا أحدٌ عملَ أكثرَ منْ ذلكَ" .
وأخرجَ أحمدُ (٥) منْ طريقِ عبدِ اللَّهِ بنِ يعيشٍ عنْ أبي أيوبَ وفيهِ: "مَنْ قَالَ