(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن عامرِ بن ربيعةَ) (١) هوَ أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عامرِ بن ربيعةَ العنزيِّ بفتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ النونِ وبالزاي، وفي نَسَبِهِ خلافٌ كثيرٌ، قُبِضَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ في أربعِ سنينَ أو خمسٍ. ماتَ عبدُ اللَّهِ المذكورُ سنةَ خمسٍ وثمانينَ، وقيلَ سنةَ تسعينَ، (عنْ أبيهِ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أجازَ نكاحَ امرأةٍ على نعلينِ. أخرجَهُ الترمذيُّ وصحَّحَهُ وخُولِفَ) أي الترمذيُّ (في ذلكَ) أي في التصحيحِ.
لفظُ الحديثِ أنَّ امرأةً منْ بني فزارةَ تزوَّجتْ على نعلينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رضيتِ منْ نفسكِ ومالكِ بنعلينِ" ؟ قالتْ: نعمْ، فأجازهُ. والحديثُ دليلٌ على صحةِ جَعْلِ المهرِ أيَّ شيءٍ له ثمنٌ. وقد سلفَ أن [كلما] (٢) صحَّ جعلُه ثمنًا صحَّ جعلُه مهرًا، وفيهِ مأخذٌ لِمَا وَرَدَ في غيرِه منْ أنَّها لا تصرَّف المرأةُ في مالِها إلا برأْي زوجِها.
٨/ ٩٧٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: زَوّجَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا امْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣) ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمُتَقَدِّمِ في أَوَائِلِ النِّكَاحِ. [صحيح]
(وعنْ سهلِ بن سعدٍ - رضي الله عنه - قالَ: زوَّج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا امرأةً بخاتَمٍ منْ حديدٍ. أخرجَه الحاكمُ) . قد تَقَدَّمَ حديثُ سَهْلٍ في الواهبةِ نفسِها بطولِه وفيهِ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ مَنْ خَطَبَها أنْ يلتمسَ ولو خاتَمًا منْ حديدٍ فلمْ يجدْهُ فزوَّجَهُ إيَّاها على تعليمِها شيئًا منَ القرآنِ؛ فإنْ كانَ هذا هوَ ذلكَ الحديثُ فلم يتمَّ جعلُ المهرِ خاتمًا منْ