(وعنْ عائشة - رضي الله عنها - أنّ رجلًا) جاء مبينًا (١) أنه سعد بن عبادة (أتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسول اللَّه، إنّ أمي افتُلِتَتْ) بِضمِّ المثناةٍ بعد الفاءٍ الساكنة، وكسر اللام (نفسها) أي أُخِذتْ فَلْتَةً (ولم توصِ، وأظنُّها لو تكلّمت تصدّقت، أفَلها أَجْرٌ إن تصدّقتُ عنها؟ قالَ: نعم. متفقٌ عليه، واللفظ لمسلم) .
[فيه] (٢) دليلٌ أنَّ الصدقة منّ الولد تلحقُ الميت. ولا يعارضُه قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩) } (٣) لثبوت حديث (٤) : "إنّ أولادكم من كسْبكُم" ونحوهُ، فولده منْ سَعْيه، وثبوتٍ (٥) : "أوْ ولدٍ صالحٍ يدعو له" . وقَدَّمْنَا الكلام في ذلك (٦) في آخر كتاب الجنائزٍ.
٤/ ٩٠٩ - وَعَنْ أبِي أُمَامَةَ الْبَاهِليِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إنَّ الله قَد أَعطَى كُلّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فلا وَصِيَةَ لوَارث" رَوَاهُ أَحْمَدُ (٧) . وَالأربَعَة (٨) إِلَّا النّسَائِيَّ، وَحسّنَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُ، وَقَوّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُود (٩) . [صحيح]