فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 2551

[فضل ذكر الله]

١/ ١٤٥٣ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" ، أَخْرَجَهُ ابنُ مَاجَهْ (١) ، وَصَحَّحَهُ (٢) ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَهُ الْبُخُارِيُّ (٣) تَعْلِيقًا. [صحيح]

(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: يَقُولُ اللهُ تَعَالَي: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرّكَتْ بي شَفَتَاهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا) وهُوَ في البخاريِّ (٤) بلفظِ قالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا عندَ ظنَّ عبدي بي، وأنا معَهُ إذا ذكرني؛ فإنْ ذكرَني في نفسِه ذكرْتُه في نفسي، وإنْ ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منْهم، وإنْ تقرَّبَ إليَّ شِبْرًا تقربتُ إليهِ ذِرَاعًا، وإنْ تقرَّبَ إليَّ ذِراعًا تقربتُ إليهِ باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً" .

وهذهِ معيةٌ خاصةٌ تفيدُ عظمةَ ذكرِه تعالَى، وأنهُ معَ ذاكرِه برحمتِه ولُطْفِهِ وإعانتِهِ والرِّضَا بحالِه. وقالَ ابنُ أبي جمرةَ (٥) : معناهُ أنا معَهُ بحسبٍ ما قصدَه منْ ذكرِه لي ثمَّ قالَ: يحتملُ أنْ يرادَ الذكرُ بالقلبِ، أوْ باللسانِ، أو بهمَا معًا، أو بامتثالِ الأمرِ واجتنابِ النَّهي. قالَ: والذي تدلُّ عليهِ الأخبارُ أنَّ الذكرَ على نوعينِ، أحدِهما مقطوعٍ لصاحبهِ بما تضمنُه هذا الخبرُ، والثاني على خطرٍ قالَ: والأولُ مستفادٌ منْ قولِه تعالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (٦) ، والثاني منَ الحديث الذي فيهِ: "مَنْ لم تنْهَهُ صلاتُه عنِ الفحشاءِ والمنكرِ لم يزددْ منَ اللَّهِ إلا بُعْدًا" (٧) ، لكنْ إنْ كانَ في حالِ المعصيةِ يذكرُ اللَّه [لخوفٍ] (٨) ووجلٍ فإنهُ يُرْجَى لهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت