١١/ ١٢٦٣ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِن الله كتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذا ذَبَحْتُمُ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيرِحْ ذَبيحَتَهُ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]
(وعنْ شدادِ بن أوسٍ) (٢) شدادٌ بالشينِ المعجمةِ ودالينِ مهملتينِ، هوَ أبو يعلَى شدادُ بنُ أوسِ بن ثابتٍ النجاريِّ الأنصاريِّ وهوَ ابنُ أخي حسانَ بن ثابتٍ لم يصحَّ شهودُه بدرًا، نزلَ بيتَ المقدسِ وعِدَادُه في أهلِ الشامِ، ماتَ بهِ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وقيلَ غيرُ ذلكَ، قالَ عبادةُ بنُ الصامتِ وأبو الدرداءِ: كانَ شدادُ ممنْ أُوتي العلمَ والحِلمَ.
(قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ اللَّهَ تعالَى كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلْتُم فأحسِنُوا القِتْلَةَ) بكسرِ القافِ مصدرٌ نوعيٌّ (وإذا ذبحتُم فأحسِنُوا الذِّبْحَةَ) بزنةِ [القِتْلَة] (٣) (وليحدَّ أحدُكمِ شفَرتَه وليرحْ ذبيحتَه. رواهُ مسلمٌ) .
قولُه: كتبَ الإحسانَ، أي أوجبَه، كما قالَ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} (٤) ، وهوَ فعلُ الحسنِ ضدَّ القبيحِ، فيتناولُ الحسنَ شرعًا والحسنَ عرفًا