فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 2551

يثبتونَ أن النساءَ كُنَّ ممنْ يؤخذُ منهُ الجزيةُ، وقالَ عامتُهم: ولم يؤخذْ مِنْ زروعِهم وقدْ كانَ لهم زروعٌ، ولا منْ مواشيْهم شيئًا علمْناهُ.

قالَ: وسألتُ عددًا كثيرًا منْ ذمةِ أهلِ اليمنِ متفرقينَ في بلدانِ اليمنِ فكلهم أثبتَ لي لا يختلفُ قولُهم أنَّ معاذًا أخذَ منْهم دينارًا عنْ كلِّ بالغٍ منْهم وسموا البالغَ حالِمًا، قالُوا: وكانَ [ذلك] (١) في كتابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معَ معاذٍ "إنَّ علَى كلِّ حالمٍ دينارًا" .

واعلمْ أنهُ يُفْهَمُ منْ حديثِ معاذٍ هذَا، وحديثِ بريدةَ المتقدمِ (٢) أنهُ يجبُ قبولُ الجزية ممنْ بذلَها ويحرمُ قتلُه وهوَ المفهومُ منْ قولِه تعالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ [عَن يَدٍ] (٣) } (٤) الآيةَ، أنهُ ينقطعُ القتالُ المأمورُ بهِ في صدرِ الآيةِ منْ قولِه تعالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} (٤) بإعطاءِ الجزيةِ، وأما جوازُه وعدمُ قَبولِ الجزيةِ فتدلُّ الآيةُ علَى النَّهْي عن القتالِ عندَ حصولِ الغايةِ وهوَ إعطاءُ الجزيةِ، فيحرمُ قتالُهم بعدَ إعطائِها.

[علو الإسلام بالوقوف عند العمل به]

٤/ ١٢٣٠ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرو المُزنيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الإِسْلامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى" ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٥) . [حسن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت