الصحابةِ بالشامِ. كانَ من المُكْثرينَ في الرواية عنهُ - صلى الله عليه وسلم -.
(قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِن الماءَ لا ينَجِّسه شيْءٌ، إلا ما غلبَ على ريحِهِ، وطعمهِ، ودونِهِ) ، المرادُ أحدها كما يفسِّرهُ حديثُ البيهقي (أخرجه ابن ماجَه وضعَّفهُ أبو حاتمٍ) .
قال الذهبي (١) في حقِّهِ: أبو حاتمٍ هو الرازي، الإمامُ الحافظُ الكبيرُ، محمدُ بنُ إدريسَ بن المنذرِ الحنظلي أحدُ الأعلامِ. ولدَ سنةَ خمسٍ وتسعينَ ومائةٍ، وأثنى عليه - إلى أن قالَ: قال النسائي: ثقةٌ. وتوفي أبو حاتم في شعبانَ سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومائتينِ، وله اثنتانِ وثمانونَ سنةً. وإنما ضَعَّفَ الحديثَ؛ لأنه من رواية رِشدين بن سعد (٢) ، بكسر الراء، وسكون المعجمة. قال [أبو يوسف] (٣) : كان رشدين رجلًا صالحًا فِي دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط فِي الحديثِ وهو متروك.
وحقيقة الحديث الضعيف (٤) : هو ما اختلَّ فيه أحد شروطِ الصحيحِ والحسنِ. وله ستةُ أسبابٍ معروفةٍ سردَها في الشرح.
(والبيهقي) (٥) هو الحافظُ العلَّامةُ شيخُ خراسانَ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسينِ،